PDA

عرض الاصدار الكامل : فستذكرون ما أقول لكم .. لبنان وحزب الله مقال كتبه د. محمد العبده



حسن البار
28-07-2006, 02:40 PM
فستذكرون ما أقول لكم .. لبنان وحزب الله

د محمد العبدة
2/7/1427

إن من أعظم النكبات التي تصاب بها الأمم هي نكبة الغفلة والنسيان ، وأخشى أن تكون الأمة العربية والإسلامية قد نزل بها هذا الداء ،فما أسرع أن تصدق الذين يرفعون الشعارات البراقة الذين يقومون ببعض الأعمال التي تبقي عليهم ولاتهزم عدوا. هل نسي الفلسطينيون ما حل بهم في لبنان
ومن الذي نكبهم فيها؟ ومن الذي كان يتفرج على مجزرة صبرا وشاتيلا ولم يقدم أي مساعدة ، كان الجيش السوري في لبنان ولكنه لم يستطع حتى الدفاع عن نفسه وترك الشعب اللبناني يواجه العدوان والتدمير. كان ذلك عام 1982.
نسي الناس من الذي جرّ المنطقة الى هزيمة 1967 ولا يفكرون ويقارنون من الذي يجر لبنان اليوم إلى الدمار، فإذا اجتمع إلى داء الغفلة والنسيان داء آخر وهو البحث عن البطل الذي تتعلق به الآمال الخائبة فقد صار الأمر(ضغثا على إبالة ) كما يقال.
لقد تعلقت هذه العواطف الفائرة بجمال عبد الناصر وشعاراته وخطبه النارية ولكن ماذا فعل ؟ لقد غادر وترك مصر يبابا ، ثم تعلقوا ـ وياللأسف ـ بالخميني الذي رفع شعار تصدير الثورة الى العالم العربي السني وذهب وهو يتجرع السم وظهر بطلانه وحقده وتعصبه . وتعود الكرة اليوم ـ وياللهول ـ فتتعلق العواطف الفائرة بشيخ يتلقى أوامره من ايران ويشكل حزبه رافعة للنظام السوري المستبد الظالم .

وإذا أضيف الى ذلك عدم القراءة عند هذه الشعوب وأعني قراءة الماضي والحاضر، فعندئذ تسود الديماغوجية وتنقلب الأمور رأسا على عقب ، وعندما تقع المصيبة سيندم الناس على غفلتهم وعلى عواطفهم التي ليس لها أساس من دين أوعقل .
يجب أن نوضح هذا الإلتباس المخيف ونفصل بين مقاومة العدو الصهيوني وبين حزب الله الذي لايقاتل من أجل فلسطين ولكن من أجل أغراض أخرى إنه ليس من المعقول أن تحدث هذه الأحداث فجأة بغير تدبير سابق، وإذاعجز الناس عن التفسير فلا يعني ذلك أن ليس هناك تدبير مبيت لتدميرلبنان ولترجع سورية الى لبنان ولتختلط الأوراق في المنطقة ويكون لايران الدور الإقليمي الواسع
إن مقاومة العدو الصهيوني مستمرة و ستطول، و إن الذي بدأها و سيستمر فيها هم اهل السنة، و هم الذين قاوموا المستعمر واعداء الأمة سابقاً و لاحقاً، في داغستان والمغرب والجزائر وليبيا والسودان وبلاد الشام. وهم الذين يقاومون اليوم في العراق و افغانستان. إنها مخادعة لا ينتبه لها من يعرف القوم ومخططاتهم في (قم) ولكنه داء الغفلة والنسيان هو الذي يجعل الجماهير في القاهرة ترفع أعلام حزب الله وكأنهم نسوا ما فعلته بهم دولة العبيديين (الفاطميين).

لماذا لا يقرأ هؤلاء السذج عن العلاقات الحميمة بين ايران واسرائيل فقد ذكرت جريدة السياسة في عددها الصادر بتاريخ 24/4/2006 :"عاد الى إسرائيل في الأسبوع الماضي ثلاثة مهندسين بعد ان عملوا لمدة (20) يوماً في ترميم بنى تحتية قريبة من المنشاة النووية في مدينة بوشهر الايرانية تضررت من هزات أرضية سابقاً و نقلت صحيفة ) يديعوت أحرنوت) عن أحد المهندسين: لقد أدهشنا حجم الفجوة بين المواجهة العلنية الاسرائيلية الايرانية ،وعمق التعاون التجاري بين الدولتين ...وأضاف :تم استقبالنا بدفء ولم نشعر بعدوانية للحظة واحدة من قبل مرافقينا ، لماذا لا يقرأون ما كتب : "أن الأسد لا يملك جيشا قويا ولكنه ببضعة صواريخ وحربا صغيرة يمكن أن يلفت الانتباه إليه. " وفي هذه اليوم 22/7/ 2006 صرح نائب وزير الخارجية السوري أنه مستعد للحوار مع أمريكا حول لبنان ؟! لماذا لا ينظر المغفلون السذّج إلى الأمر من جميع جوانبه ، فحزب الله لم يدن تحالف الشيعة في العراق مع العدو المحتل .

ولماذا لم يسمع هؤلاء بأن أهل المقاوم العراقي يفرحون إذا أمسكت به القوات الأمريكية ويحزنون إذا أمسكت به ميليشيات الشيعة أو الشرطة الداخلية لأنه عند الأمريكان سيسجن ويخرج بعدئذ وأما عند الميليشيات فسيعذب عذابا عذابا فظيعا ثم يقتل .
كيف يكون حريصا على فلسطين من يقمع شعبا بأكمله كالنظام السوري، وكيف يكون حريصا على فلسطين من يتعاون مع أمريكا لقهر الشعب العراقي والأفغاني كإيران. كيف نفسر هذا المدح الكبير من قبل أمين عام حزب الله للنظام السوي ويقدم هدية لمسؤول المخابرات السوري في لبنان رستم غزالة ، وهذا الأخير هو الذي ولغ في دماء اللبنانيين وكرامتهم .
هل يجب أن تكون أفعالنا وأقوالنا كلها ردّات فعل لمواقف الآخرين ، هل إذا وقفت بعض الدول موقفا يجب أن نكون في الطرف الأخر ولو كان خطأ ، إننا لا ندافع هنا عن الدول ولكننا ندافع عن الحق أن يطمس في هذه الغوغاء وهذه الديماغوجية السياسية . هل إذا قال الغربي سواء كان فردا أو دولة شيئا صحيحا فيجب أن نقول بعكسه حتى لا نحسب عليه، إن هذا خطل في الرأي وضعف في التفكير.

لا يمكن لحزب الله الذي تموله إيران (300 مليون دولار في السنة ) وتمده بالأسلحة عن طريق سورية لا يمكن أن يتخذ قرارا بمفرده ، وهل يصدق أحد ما قاله حسن نصرالله من أن سورية وإيران لا تعلمان بالأمر؟ وأما قوله : لم نضرب حتى الآن فهذا يشكل علامة استفهام كبيرة ، لماذا لم يضرب ويضرب لبنان كله ولماذا تضرب قيادات حماس وفي كل مكان ، أسئلة لا تخطر ببال السذج من الناس فالنتيجة هي أنه لا بد من بقاء الحزب شوكة في خاصرة لبنان ومساعدا لسورية وعائقا أمام المد السني الذي يعلم الغرب علم اليقين أنه هو المقاوم للإستعمار دائما .
ماذا نقول لأصحاب الأقلام وكتاب الصحف وللذين يخرجون علينا في الفضائيات في كل يوم وكل ساعة وللذين يدعون العلم والثقافة الذين يضللون الناس ويخدعوهم بتمجيد أزلام إيران التي تريد دوراً كبيرا في المنطقة ( وهذا بلاء كبير ) إن الشعوب تتأثر بتهليلكم ونواحكم وكأنكم تريدون أن يعيش هذا الشعب في بلبلة دائمة .

وماذا نقول للدول الغافلة عن الأحلام الإيرانية هل تريدون أن ينماع العرب ويذوبون أمام المد الصفوي كما يذوب الملح في الماء ؟

http://www.almoslim.net/articles/show_article_main.cfm?id=1631

منار محمد إسكندر
29-07-2006, 01:02 PM
جزاك الله خيرا على نشر مثل هذا المقال يا شيخ حسن

ليت الشعوب العربية و الإسلامية التي ترفع شعارات التأييد لنصر الله و حزبه تقرأ و تعي مثل هذه الحقائق التي أوردها الكاتب المبدع.

فعلا !!!! لماذا لم تغتال إسرائيل نصر الله و هي قادرة على ذلك ؟؟؟

محمد إبراهيم
30-07-2006, 01:01 AM
صدقت يا شيخنا الفاضل..


لكن دعني أوضح نقطة أراها خفيت على أغلب الناس ممن تصدروا التحليلات.. ألا وهي أن هناك خلافاً عميقاً بين حزب الله وأجندة إيران وهذا ما يفسر تخاذل إيران اليوم عن حزب الله..


نعم هناك من يدعم هذا الحزب من داخل الأراضي الإيرانية لكن الرسمية منها لا تدعم حزب الله.. فالخلاف ليس بأمر جديد وقد بلغ في الآونة الأخيرة مبلغاً هو في غاية الخطورة بالنسبة للحزب الذي أحس بالخيانة القذرة تفتح أبوابها عليه من قبل الأسياد السابقين..


نصرالله رغم إختلافنا معه إلا أنه عربي ويفتخر بعروبته، كما أنه الوحيد الذي انتقد مراجع الشيعة الكبار في العلن وهذا ما أعطى الحكومة الإيرانية العذر لكي تسحب بساط الدعم من تحت قدميه..
كما أود أن أذكر أن نصر الله ممن أثرت فيه البيئة اللبنانية المنفتحة فأثرت على عقيدته (فهو لا يرى بجواز سب الصحابة وأمهات المؤمنين، ولعل هذا الطرح الغريب ساعد في زيادة النقمة عليه)..


وهنا تبرز عدة أسئلة هي في ذهن كثير من الحائرين حول هذه الأزمة، أجاوب عليها بإجابات سريعة:


* ما مصلحة إيران من خذلان حزب الله؟ ولماذا لا تعلن براءتها من الحزب في العلن؟


- لإيران مصالح عديدة في العراق وفي المنطقة ككل (سوريا مثلاً وأجندة نشر التشيع في لبنان..)، وهذه المصالح المشتركة مع أمريكا وإسرائيل لابد وأن يعقبها تبادل لتلك المصالح خصوصاً وأن حزب الله لم يعد تحت السيطرة الكاملة لإيران وأصبح وجوده خطراً على إسرائيل التي تخشى من ظلها ولا تأمن أحداً ( قذف الله في قلوبهم الرعب فغدو لا يثقون بأحد)..


أما عن إعلان البرائة فهو غاية الغباء الذي لا يمكن أن تقع فيه دولة إيران وذلك أن فيه فقدان للنصرة الشعبية التي تحظى بها في الأوساط الشيعية وبعض الأوساط السنية للأسف ممن انغروا بالأجندة المعلنة لإيران والملفقة طبعاً.. لذا فهي لن تقبل على هكذا عملية..


* لماذا لا يقوم نصرالله بفضح تلك المؤامرة؟


- نصرالله لا يريد أن يفتح جبهة جديدة يخسر من خلالها الدعم الغير الرسمي من بعض أعضاء الحكومة الإيرانية وطبقات المعممين في إيران وغيرها.. لذا فليس من مصلحته فتح أبواب الخلافات على مصراعيها..


* ما هي الأجندة الإسرائيلية وراء هذا الهجوم على لبنان؟ ولماذا التركيز على البنية التحتية؟


- لا يخفى على أحد أن الهدف الرئيس هو إزاحة حزب الله عن الجنوب وإحلال القوات الدولية مكانه، وأما التركيز على البنية التحتية اللبنانية فهي أداة قذرة لجعل الشعب اللبنانيين وسيلة ضغط لحزب الله بأن يرضخ للمطالب الإسرائيلية وينخرط في السلك السياسي السلمي وينزع سلاحه..


* مالذي يحدث اليوم؟ وهل الأحداث اليوم تسير وفق ما خطط لها؟


- من الواضح أن إسرائيل فقدت السيطرة على الوضع، ولم تتوقع أبداً هذه القوة التي أمامها، خصوصاً تلك الأنفاق التي حفرت من قبل الحزب والإستعدادات الغير متوقعة والتي من الواضح أنه قد تم إعدادها في سرية عالية وخلال فترة طويلة سبقت الهجوم..


أعتقد أن هناك أيادي إيرانية قريبة من مراكز حساسة ومطلعة ساعدت هذا الحزب في تلك الإستعدادات، لذا ترى هذا التفوق الذي لا أظن أن يصمد أمام تلك المجازر الوحشية التي يرتكبها اليهود ليُركعوا الشعب اللبناني فيطلب من الحزب أن يسلم سلاحه كما أسلفت..


أخيراً أقول أن هذه تحليلات شخصية لم أبنها من فراغ وهي قد تكون صحيحة وقد يخالفها الصواب فتكون خاطئة...


وأعتذر إن أطلت..

يوسف المعلم
06-08-2006, 12:34 PM
أحسنت يا شيخ محمدعلى أقل الأحوال فتحت أذهان بعض القراء لبعض ما كان خافيا عن الساحة