PDA

عرض الاصدار الكامل : هاري بوتر .. وإفلاس التربية الغربية



ماجد المالكي
07-11-2007, 07:53 AM
خالد روشه - موقع المسلم

26/10/1428

Khaled_rousha@yahoo.com
لست بحاجة في بداية مقالي أن أعرف القراء بهاري بوتر تلك الشخصية - التي اخترعها الإعلام الغربي وكتبتها الكاتبة الانجليزية(ج. ك. رولنغ ) - والتي صارت في كل مكان الآن سواء ككتاب بيع منه مليون نسخه وزيادة , أو كفيلم سينمائي ربح ملايين الدولارات , أو كألعاب للأطفال بيع منها آلاف مؤلفة من النسخ , أو كصور ومجسمات وغيرها تصور صورة ذلك الفتى هاري بوتر وشخصيات القصة التي أصبحت الأشهر عالميا , ومن ثم تناقلتها قنواتنا الإعلامية وتاجر فيها تجارنا المسلمون ووجدناها في مدارسنا ونوادينا وبيوتنا بلا استئذان !!

أستطيع بكل وضوح أن أعتبر قصة هاري بوتر دليلا على إفلاس المناهج التربوية الغربية وركونها إلى الجانب الفارغ من الترفيه الرخيص , كما أستطيع بكل وضوح أيضا أن أعلن أن الفراغ النفسي والروحي عند أطفال العالم يكاد يصرخ من التهميش والعبثية ..

قصة بوتر قائمة على شىء حرمه الله في ديننا الحنيف ولعن فاعله ذلك الشىء القبيح هو السحر , والمبدأ القرآني عندنا يقول " ولا يفلح الساحر حيث أتى " , وهو ما نربي عليه أبناءنا منذ نعومة أظفارهم إذ إن السحر كله شر ولا ينبني إلا على الشر والقبح ولا يصير الساحر ساحرا إلا إذا عصى ربه .


أستطيع بكل وضوح أن أعتبر قصة هاري بوتر دليلا على إفلاس المناهج التربوية الغربية وركونها إلى الجانب الفارغ من الترفيه الرخيص



السحر أيضا مبني على الكذب إذ إن أصل قيامه على التخيلات المصطنعة والكذب المختلق والأوهام والخيالات , و السحر مرتع خصب للشياطين , يسعون به في الأرض فسادا ويفرقون به بين المرء وزوجه ويضرون به ولا ينفعون أبدا , " وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ..الآيات "

هذا كله وأضعافه نستطيع أن نقوله عن هذا الشىء الخبيث المسمى بالسحر ولكن المقام لا يتسع لذلك ...
قصة بوتر إذن معتمدة بالأصالة على السحر , فهي ترفع مقامه , وتقدم لنا بطلا هماما عمله هو السحر , وتقدمه لأبنائنا على أنه من دعاة الخير وأنه عن طريق السحر قد حارب الشر ..

وأحاول هنا بإيجاز أن أقف مع القارىء على بعض الخروق التربوية التي تؤدي إليها مثل تلك القصة وما يتبعها :
أولا : القصة تقدم نموذجا للقدوة عند أبنائنا , هو الساحر الشهير هاري بوتر , وهي هنا تهدم هذا الجدار الذي يبنيه النموذج الإسلامي بين أبناء الإسلام وبين السحر والسحرة , ولطالما لجأ الغرب إلى اختراع الشخصيات الأسطورية لإلهاء الأطفال ولملء الفراغ العميق بداخلهم , فاخترعوا لهم ( سوبر مان ) و ( بات مان ) و( هرقل ) وغيرهم من شخصيات يقدمونها للأبناء على أنها تستطيع أن تغير العالم وتهدم الجبال ! وهذا ولاشك في ذاته دليل على عجزهم عن تقديم نموذج واقعي جاد جدير بجذب الأبناء وتعلقهم به والإقبال عليه .




ثانيا : تقدم القصة السحر كمخلص من العقبات التي لا يمكن حلها والأزمات التي لا يستطيع أحد السيطرة عليها وفي لحظة واحدة وبكلمة سحرية يستطيع الساحر أن يحل الأزمة ويتخطى العقبة , وهو ولاشك يولد لدى الأبناء خللا عقائديا كبيرا , إذ إنه يدعوهم نحو ما يدعو إليه دافعا إياهم إلى نسيان من ينبغي أن يلجؤا إليه في العقبات والأزمات , ونحن ليل نهار نعلم أبناءنا " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فهو على كل شىء قدير وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير " , وهو المنصوص عليه في جميع الديانات الصحيحة وعلى لسان جميع الأنبياء من لعن السحرة والمشتغلين بالسحر , ولكن القصة تجعل أبناءنا يشتاقون للسحر ويحبونه ويتمنى كل واحد منهم أن لو صار ساحرا !

ثالثا : الحياة الغربية هي حياة مركزها الإنسان ومحورها منفعته ومكاسبه , والإسلام يعلمنا أن يكون مركز تفكيرنا في مرضات الله سبحانه , فطاعة الله هي مركز حياتنا , ورضاه عز وجل هو محور سعينا , وهذا ما ينبغي أن نعلمه أبناءنا من قوله تعالى " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " , وفي تلك القصة الساقطة هم يقدمون الشخصية التي تفعل كل المعجزات اعتمادا على قدراتها السحرية وسعيا وراء مصلحة الأفراد , ولا يغتر أحد أنهم يقدمونه محاربا للشر , فالخير لا يأتي عن طريق الشر أبدا , وما جعل دواء فيما حرم !


قصة بوتر قائمة على شىء حرمه الله في ديننا الحنيف ولعن فاعله ذلك الشىء القبيح هو السحر , والمبدأ القرآني عندنا يقول " ولا يفلح الساحر حيث أتى "



رابعا : اعتمدت القصة على التخويف والفزع من تخيلات شيطانية لا تطرأ إلا في عالم الجن والشياطين ومساكنهم في مجاري المياة والمراحيض وأماكن النجس ( هكذا أوردت القصة ), والمزاج السليم يرفض ذلك ويبعد بالأبناء عن تلك المجالات المفزعة والقابضة لنفوس الأبناء والمجرئة لهم – في بعض الأحيان – على عالم الشيطان , حتى يستسيغوا الحياة في ذلك العالم , فلا يجد حينئذ عباد الشيطان صعوبة في دعوتهم إلى السوء !

خامسا : قدمت القصة الساحر الأكبر على أنه بإمكانه أن يحي ويميت فهو يميت الطائر كذا والحيوان كذا ثم يحييه في صورة أفضل وشكل أحسن , كما تقدمه على أنه يشفي المرضى ويعالج الجروح في لحظة واحدة وبكلمة سحرية واحدة , وهو خلل أي خلل في التكوين النفسي والفكري لدى أبنائنا الذين يجب أن نعلمهم دوما معنى قوله تعالى " الذي خلقني فهو يهدين . والذي هو يطعمني ويسقين . وإذا مرضت فهو يشفين . والذي يميتني ثم يحيين . والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين " .




سادسا : لا يهم الغرب أن يتربى الإبن وقلبه مملوء بمحبة الله سبحانه والرغبة في عبادته, فهو يهتم بترفيهه وتقديم ما يبهره , ولذلك دوما نجد أبناءهم يشبون على المادية الجامدة وعلى النفعية البالغة وعلى التقليل من شأن الروح وإعلاء المادة عليها وعلى البعد الكبيرعن شئون القلب و حقائق الكون , فقليل منهم من ييمم وجهه نحو البحث عن الإيمان ولكنه يتربى على أن الإيمان هو شىء زائد يتمثله ليشعره بالراحة النفسية في بعض المواقف , وهذا يتنافى تماما مع ما يأمرنا الإسلام بتربية أبناءنا عليه حيث أوصانا أن نربي أبناءنا على حراسة القلب بالإيمان وتعليقه بربه وانظر إلى نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم للغلام الصغير عبد الله بن عباس رضي الله عنه وهو يقول له : " ياغلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ..." أين الثرى من الثريا وأين الظلمات من النور ؟!!

أحمد الخميس
27-11-2007, 05:31 PM
سادسا : لا يهم الغرب أن يتربى الإبن وقلبه مملوء بمحبة الله سبحانه والرغبة في عبادته, فهو يهتم بترفيهه وتقديم ما يبهره , ولذلك دوما نجد أبناءهم يشبون على المادية الجامدة وعلى النفعية البالغة وعلى التقليل من شأن الروح وإعلاء المادة عليها وعلى البعد الكبيرعن شئون القلب و حقائق الكون , فقليل منهم من ييمم وجهه نحو البحث عن الإيمان ولكنه يتربى على أن الإيمان هو شىء زائد يتمثله ليشعره بالراحة النفسية في بعض المواقف , وهذا يتنافى تماما مع ما يأمرنا الإسلام بتربية أبناءنا عليه حيث أوصانا أن نربي أبناءنا على حراسة القلب بالإيمان وتعليقه بربه وانظر إلى نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم للغلام الصغير عبد الله بن عباس رضي الله عنه وهو يقول له : " ياغلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ..." أين الثرى من الثريا وأين الظلمات من النور ؟!!


"لكم دينكم ولي دين"

دايما نقول ليش ما الغرب يخلونا في حالنا و ليش يتدخلون في مجتمعنا و يقولون اصلاح و ديمقراطية و نرد عليهم نقولهم احنا راضين بدولتنا الاسلامية اللي نطبق فيها شرع الله و لو سمحتوا خلكم بعيد و نزعل لا جات امريكا و قالت القصاص صورة بشعة بعيدة عن حقوق الانسان و نقول ليش ما يقعدون في حالهم.

طيب هم يسوون اللي يسوونه .. ليش انتو تسوون زيهم و تتدخلون فيما لا يعنيكم و أنتم تكرهون التدخل في دينكم أو مجتمعكم. فهم أيضا يكرهون ذلك منا و منكم فلم نهاجم مجتمعهم و هو لا يعجبنا و لا نريد منهم مهاجمة مجتمعنا و هو لا يعجبهم

م.أحمد العنزي
27-11-2007, 05:45 PM
"لكم دينكم ولي دين"

دايما نقول ليش ما الغرب يخلونا في حالنا و ليش يتدخلون في مجتمعنا و يقولون اصلاح و ديمقراطية و نرد عليهم نقولهم احنا راضين بدولتنا الاسلامية اللي نطبق فيها شرع الله و لو سمحتوا خلكم بعيد و نزعل لا جات امريكا و قالت القصاص صورة بشعة بعيدة عن حقوق الانسان و نقول ليش ما يقعدون في حالهم.

طيب هم يسوون اللي يسوونه .. ليش انتو تسوون زيهم و تتدخلون فيما لا يعنيكم و أنتم تكرهون التدخل في دينكم أو مجتمعكم. فهم أيضا يكرهون ذلك منا و منكم فلم نهاجم مجتمعهم و هو لا يعجبنا و لا نريد منهم مهاجمة مجتمعنا و هو لا يعجبهم

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عجباً عجباً

أليس هناك حق وباطل

أليس هناك إنكار للمنكر

أين أنت من حديث (من رأى أحدكم منكرا............)

هداك الله يا أخي

علي درع
28-11-2007, 09:09 AM
دايما نقول ليش ما الغرب يخلونا في حالنا و ليش يتدخلون في مجتمعنا و يقولون اصلاح و ديمقراطية و نرد عليهم نقولهم احنا راضين بدولتنا الاسلامية اللي نطبق فيها شرع الله و لو سمحتوا خلكم بعيد و نزعل لا جات امريكا و قالت القصاص صورة بشعة بعيدة عن حقوق الانسان و نقول ليش ما يقعدون في حالهم.

طيب هم يسوون اللي يسوونه .. ليش انتو تسوون زيهم و تتدخلون فيما لا يعنيكم و أنتم تكرهون التدخل في دينكم أو مجتمعكم. فهم أيضا يكرهون ذلك منا و منكم فلم نهاجم مجتمعهم و هو لا يعجبنا و لا نريد منهم مهاجمة مجتمعنا و هو لا يعجبهم

هل تريد أن تقول أنه ليس لنا الحق في إظهار باطلهم والإنكار عليهم عشان ما يزعلون ويتدخلون في شؤوننا؟؟؟؟
ثم لنفترض أن تدخلهم هذا هو بسبب تدخلنا في مجتمعهم كما تقول، هل يسمى إنكار المنكر - الذي يقع عندهم - تدخل في شؤونهم وتدخل فيما لا يعني؟؟؟؟

ليش انتو تسوون زيهم و تتدخلون فيما لا يعنيكم و أنتم تكرهون التدخل في دينكم أو مجتمعكم. فهم أيضا يكرهون ذلك منا و منكم فلم نهاجم مجتمعهم و هو لا يعجبنا و لا نريد منهم مهاجمة مجتمعنا و هو لا يعجبهم
هل هذه مقارنة صحيحة؟؟؟؟
هل ما عندنا - الدين الإسلامي - قابل للنقد لأنه لا يعجبهم، وبالتالي لا ننكر ما عندهم - من مبادئهم - حتى لا يزعلون ويتدخلون فينا بعدين نزعل نحن؟
أولا: كل نقدهم باطل ولا يلتفت إليه عشان نزعل أو ما نزعل لأن الإسلام كله حق لا يتأثر بمن يرضى ومن لا يرضى.
ثانيا: يجب إنكار ما هم عليه من باطل رضوا أم سخطوا.
ثالثا: إظهار ما هم عليه من الباطل يجب أن يكون من مبدأ الاحتساب في إنكار الباطل وليس مجرد ردة فعل.

أحمد الخميس
28-11-2007, 10:01 AM
طيب ليش مركزين على نقطة انكار الباطل .. ليش مو بالمقابل زي ما تنكرون الباطل تعترفون بالايجابيات؟

ولا كل الغربيين فاسدين و عاطلين الدماغ؟

ألسنا أولى بالنقد و انكار الباطل على أنفسنا قبل التعدي على مجتمع غيرنا؟

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

و لو تبون تغيرون الغرب ادخلوا عليهم من باب المعروف و ليس من باب القدح و الذم و الكره و الحقد لا لسبب الا انه حكوماتهم اعتدت علينا و ما لأغلب شعبهم يد فيها.

الاسلام دين المحبة قبل أن يكون دين الكره و الانكار

ثامر الشرعبي
28-11-2007, 10:31 AM
"لكم دينكم ولي دين"

دايما نقول ليش ما الغرب يخلونا في حالنا و ليش يتدخلون في مجتمعنا و يقولون اصلاح و ديمقراطية و نرد عليهم نقولهم احنا راضين بدولتنا الاسلامية اللي نطبق فيها شرع الله و لو سمحتوا خلكم بعيد و نزعل لا جات امريكا و قالت القصاص صورة بشعة بعيدة عن حقوق الانسان و نقول ليش ما يقعدون في حالهم.

طيب هم يسوون اللي يسوونه .. ليش انتو تسوون زيهم و تتدخلون فيما لا يعنيكم و أنتم تكرهون التدخل في دينكم أو مجتمعكم. فهم أيضا يكرهون ذلك منا و منكم فلم نهاجم مجتمعهم و هو لا يعجبنا و لا نريد منهم مهاجمة مجتمعنا و هو لا يعجبهم

الأخ المبارك أحمد الخميس
على حسب فهمي للمقال أظن أن المقال موجه لنا نحن المسلمين وليس موجه للغرب
فكاتب المقال عندما يبين الافلاس في التربية الغربية لأن لا يقتدي به أبناء المسلمين في نفس مناهجهم بل يرجعوا الى التربية الإسلامية الصحيحة، ولذلك بين أن مناهجهم خالية من تربية القلوب على محبة الله بل قائمة على الترفيه الرخيص كما قال الكاتب في أول المقال.

علي درع
28-11-2007, 10:50 AM
طيب ليش مركزين على نقطة انكار الباطل .. ليش مو بالمقابل زي ما تنكرون الباطل تعترفون بالايجابيات؟
لأن هذا هو سبب إنكارنا عليهم ( أو التدخل في شؤونهم كما تقول)

ولا كل الغربيين فاسدين و عاطلين الدماغ؟
نعم هم كذلك ما داموا يجحدون بآيات الله وليس كل الغربيين وإنما الكفار
قال تعالى:
وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَة فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعهمْ وَلَا أَبْصَارهمْ وَلَا أَفْئِدَتهمْ مِنْ شَيْء إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّه " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " صُمّ بُكْم عُمْي فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ" هَذَا فِي حَقّ الْمُنَافِقِينَ وَقَالَ فِي حَقّ الْكَافِرِينَ " صُمّ بُكْم عُمْي فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ "
وقال تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
قال ابن كثير رحمه الله: أَيْ هُمْ أَسْوَأ حَالًا مِنْ الْأَنْعَام السَّارِحَة فَإِنَّ تِلْكَ تَفْعَل مَا خُلِقَتْ لَهُ وَهَؤُلَاءِ خُلِقُوا لِعِبَادَةِ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَلَمْ يَفْعَلُوا وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْره وَيُشْرِكُونَ بِهِ مَعَ قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِمْ وَإِرْسَال الرُّسُل إِلَيْهِمْ .


ألسنا أولى بالنقد و انكار الباطل على أنفسنا قبل التعدي على مجتمع غيرنا؟

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

صحيح ننقد أنفسنا كأشخاص وتصرفات ولكن الغرب قد يتدخلون ويتنقصون الدين الإسلامي وتشاريعه وهذا المرفوض جملة وتفصيلا


و لو تبون تغيرون الغرب ادخلوا عليهم من باب المعروف و ليس من باب القدح و الذم و الكره و الحقد لا لسبب الا انه حكوماتهم اعتدت علينا و ما لأغلب شعبهم يد فيها.
هذا مجال كبير و هوه دعوتهم إلى دين الله عز وجل وليس هنا موضعه ولا شك أن العدل مطلوب قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
قال ابن كثير: أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ بُغْض قَوْم عَلَى تَرْك الْعَدْل فِيهِمْ بَلْ اِسْتَعْمِلُوا الْعَدْل فِي كُلّ أَحَد صَدِيقًا كَانَ أَوْ عَدُوًّا وَلِهَذَا قَالَ " اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى " أَيْ أَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى


الاسلام دين المحبة قبل أن يكون دين الكره و الانكار
صحيح ولكن هذا عام ولعلي أنقل فتوى الشيخ محمد بن صالح المنجد حفظه الله حيث قال في كلام جامع وشامل:
أسس وضوابط في علاقة المسلمين بغير المسلمين

سؤال:
نريد أن نعرف بوضوح كيف ينظر المسلمون إلى غير المسلمين ، وكيف يتعاملون معهم وفق شريعة الإسلام ؟.

الجواب:

الحمد لله

1- الإسلام دين رحمة و عدل

2- المسلمون مأمورون بدعوة غير المسلمين بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجدال بالتي هي أحسن قال الله تعالى ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم )

3- لا يقبل الله غير الإسلام دينا قال تعالى ( و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)

4- يجب على المسلمين أن يُمَكِِِِِّنوا أي كافر من سماع كلام الله قال تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه )

5- يفرق المسلمون بين أنواع الكفار في المعاملة , فيسالمون من سالمهم و يحاربون من حاربهم و يجاهدون من وقف عائقا دون نشر رسالة الإسلام و تحكيمه في الأرض.

6- موقف المسلمين من غير المسلمين في مسألة الحب والبغض القلبي مبني على موقف هؤلاء من الله عز وجل فإن عبدوا الله لا يشركون به شيئا أحبوهم و إن أشركوا بالله و كفروا به و عبدوا معه غيره أو عادوا دينه و كرهوا الحق كرهوهم بالقلب و جوبا.

7- إن البغض القلبي لا يعني الظلم بأي حال من الأحوال لأن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم فيما يجب عليه من الموقف تجاه أهل الكتاب ( وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) مع كونه مسلماً وهم على ملة اليهودية و النصرانية.

8- يعتقد المسلمون بأنه لا يجوز لمسلم بحال من الأحوال أن يظلم غير المسلم المسالم فلا يعتدي عليه ولا يخيفه ولا يرهبه ولا يسرق ماله ولا يختلسه ولا يبخسه حقه ولا يجحد أمانته ولا يمنعه أجرته ويؤدي إليه ثمن البضاعة إذا اشتراها منه وربح المشاركة إذا شاركه.

9- يعتقد المسلمون أنه يجب على المسلم احترام العهد إذا عقده مع طرف غير مسلم فإذا وافق على شروطهم في إذن الدخول إلى بلدهم (الفيزا) و تعهد بالإلتزام بذلك فلا يجوز له أن يفسد فيها ولا أن يخون ولا أن يسرق ولا أن يقتل ولا أن يرتكب عملاً تخريباً وهكذا.

10- يعتقد المسلمون أن غير المسلمين الذين يحاربونهم ويخرجونهم من ديارهم ويعينون على إخراجهم بأن دماء هؤلاء وأموالهم حلال للمسلمين.

11- يعتقد المسلمون بأنه يجوز للمسلم أن يحسن إلى غير المسلم المسالم سواء بالمساعدة المالية أو الإطعام عند الجوع أو القرض عند الحاجة أو الشفاعة في الأمور المباحة أو اللين في الكلام و رد التحية وهكذا قال الله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين )

12- لا يمانع المسلمون من التعاون مع غير المسلمين في إحقاق الحق و إبطال الباطل ونصرة المظلوم ورد الأخطار عن البشرية كالتعاون في محاربة التلوث وسلامة البيئة ومحاصرة الأمراض الوبائية ونحو ذلك.

13- يعتقد المسلمون بأن هناك فرقا بين المسلم وغير المسلم في أحكام معينة مثل الدية والميراث والزواج والولاية في النكاح ودخول مكة وغيرها كما هو مبين في كتب الفقه الإسلامي وهذا مبني على أوامر الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن المساواة بين من آمن بالله وحده لا شريك له وبين من كفر بالله وحده وبين من كفر بالله وأشرك به وأعرض عن دينه الحق.

14- المسلمون مأمورن بالدعوة إلى الله في جميع البلاد الإسلامية وغيرها وعليهم أن يقوموا بتبليغ دين الله الحق إلى العالمين و بناء المساجد في أنحاء العالم وإرسال الدعاة إلى الأمم غير المسلمة ومخاطبة عظمائها للدخول في دين الله .

15- ويعتقد المسلمون أن غيرهم من أهل الملل والأديان الأخرى ليسوا على دين صحيح ، ولذلك فإن المسلمين لا يسمحون لغيرهم ببث دعاة أو مبشرين أو بناء كنائس في بلدان المسلمين قال الله تعالى ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) فمن ظن أن الإسلام يتساوى مع غيره من الأديان فهو مخطئ خطأً عظيماً وعلماء المسلمين يفتحون الباب للمحاورة مع غير المسلمين ويتيحون الفرصة للنقاش والسماع من غير المسلمين وعرض الحق عليهم .

وأخيراً فقد قال الله تعالى ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعض أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) وقال الله تعالى : ( ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم ).


الشيخ محمد صالح المنجد
المصدر: http://www.islam-qa.com/index.php?ref=26721&ln=ara&txt=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%B6%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A5 %D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
وقال في جوابه على سؤال آخر:
العداوة في الإسلام وعند المسلمين ليست أمرا عشوائياً بل تحكمها أصول وثوابت شأنها في ذلك شأن باقي الأحكام الإسلامية الشرعية وهذه الأصول والثوابت هي من عند الله تعالى المنزّه عن النقائص الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى ومصدر الأحكام عندنا هو القرآن والسنة الصحيحة الثابتة ، والقرآن والسنة جاءا بعقيدة واضحة وهي عقيدة التوحيد المبنية على شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وإمام المرسلين ولا نشرك مع الله آلهة أخرى بل نفرده بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات ولا ندعو له صاحبة ولا ولدا ، ونوالي من والى الله ونعادي من عاداه ونُبغض من سبّه وجعل له زوجة وولدا فالله فرد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له صاحبة ولا ولد سبحانه أنّى يكون له ولد وله ما في السماوات وما في الأرض ليس له شريك وليس محتاجا إلى ولد كما يحتاج البشر وهو خالق الوالد وما ولد ، فالمسلمون طوع أمر الله وليس عندهم اختيار في التشريع بل هم ملزمون بأحكام الله ، قال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا(36) سورة الأحزاب
ومن هذه الأحكام الحب في الله والبغض في الله
والمسلمون عندهم مجال واسع للحوار بل أمر الله في كتابه النبي صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده بمحاورة أهل الكتاب من اليهود والنصارى فقال سبحانه : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) آل عمران : 64.
ونحن نؤمن بعيسى عليه السلام نبياً مرسلاً من عند الله ، ومعاذ الله أن نجعل عيسى إلها وربا كما يزعم النصارى ولا يفرّقون بين الرسول والمُرسِل ، وبين الخالق والمخلوق قال الله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ(116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(117) سورة المائدة ، وقال تعالى يخاطبك - أيها السائل أنت وأصحابك وستكون سعيدا إذا استجبت - : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً ) النساء - 171.
والإسلام دين الهدى والرحمة والمحبة ولكن أقواماً يفرضون على المسلمين قتالهم عندما يقفون في طريق إبلاغ الهدى للناس ، والمسلمون لا يقاتلون أحداً حتى يبلغوه دين الله ويخيرونه بين أمور أولها الإسلام ، وثانيها : إذا أبى الإسلام وبقي على دينه فعليه دفع الجزية للمسلمين لقاء رعايته فإذا رفض الأول والثاني فالقتال .
ونحن المسلمين إذا قاتلنا فإنما نقاتل من أجل تخليص العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العالمين وننقلهم من جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة .
ونؤمن أن عيسى عليه السلام لم يمت وأن الله رفعه إليه وأنه ينزل في آخر الزمان إلى الدنيا ويحكم بالإسلام حيث قال صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى في دمشق عند المنارة البيضاء رواه أبو داود (4/117) وصححه الألباني رحمه الله .
والإسلام ناسخ للرسالات السابقة ولا يقبل الله من أحد غيره ممن عاش وأدرك الإسلام . وإذا أسلم الناس لرب العالمين واتبعوا خير المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم وعملوا الصالحات فإن الله يرضى عنهم ويرزقهم حياة طيبة في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(97) سورة النحل ، نرجو أن نكون قد وفقنا في الإجابة على التساؤلات التي طرحتها ونسأل الله أن يهدينا جميعا لاتّباع الحقّ ، والسلام على من اتّبع الهدى .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
المصدر: http://www.islam-qa.com/index.php?ref=5976&ln=ara&txt=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%B6%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A5 %D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85