PDA

عرض الاصدار الكامل : هل تأكل من الدجاج المستورد؟؟؟ أحرامٌ هو؟؟



حسن البار
09-11-2007, 04:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله

بداية قال الله تعالى : {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }النحل114

قال علماء التفسير الميسر : فكلوا -أيها المؤمنون- مما رزقكم الله, وجعله لكم حلالا مستطابًا, واشكروا نعمة الله عليكم بالاعتراف بها وصَرْفها في طاعة الله, إن كنتم حقًّا منقادين لأمره سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.

وقال تعالى : {لاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} الأنعام 121

قالوا : لا تأكلوا -أيها المسلمون- من الذبائح التي لم يذكر اسم الله عليها عند الذبح, كالميتة وما ذبح للأوثان والجن, وغير ذلك, وإن الأكل من تلك الذبائح لخروج عن طاعة الله تعالى. وإن مردة الجن لَيُلْقون إلى أوليائهم من شياطين الإنس بالشبهات حول تحريم أكل الميتة, فيأمرونهم أن يقولوا للمسلمين في جدالهم معهم: إنكم بعدم أكلكم الميتة لا تأكلون ما قتله الله, بينما تأكلون مما تذبحونه, وإن أطعتموهم -أيها المسلمون في تحليل الميتة- فأنتم وهم في الشرك سواء.

حديثي هنا عن الدجاج المستورد من خارج هذه البلاد ، والمعني الدجاج المستورد من خارج بلاد المسلمين ، ولكن أكثر السوق تحتوشه الشركات البرازيلية والفرنسية

الدجاج الذي يباع في أسواقنا يمهر دائماً بختم : مذبوح على الطريقة الإسلامية ، أو بعبارة مشابهة

وقد رأيت بنفسي قديماً في ثلاجة أحد محلات السوبر ماركت كيساً من الأسماك ، كتب عليه : مذبوح على الطريقة الإسلامية

كنا دائماً ما نتشكك بهذه المنتجات ، وتأتي مثل هذه الوقائع (السمك المذبوح بالطريقة الإسلامية) مع ما نعرفه من سعي الشركات للربح ولو على حساب الأمانة ، بالإضافة إلى ظن غالب بأن الجهات المسؤولة عن متابعة هذا الأمر من قبل الدولة ليست مهتمة بهذا الشأن أو معنية بالحرص على إسلامية وطيب مطاعم المسلمين = يأتي ذلك كله ليفتح باب الشكوك ، ويضيِّق على العبد الذي يخاف الله في مطعمه باب التوسُّع في ذلك .

فإذا أضفتَ إلى ذلك وجود تقارير أُرسلت للشيخ عبد العزيز ابن باز عليه الرحمة والرضوان تتضمن أن هذه الشركات لا تفي بما وعدت به من الذبح على الشريعة الإسلامية ، وأن ذلك كذب

ثم لاحظتَ أن نسبة الملحدين (وهم ليسوا من أهل الكتاب الذين أُحلت لنا ذبائحهم) في معظم المجتمعات الغربية الآن نسبة كبيرة ، بل تكاد أن تقول أغلبية

ثم إن ما ذبحه الكتابي منهم فإنه : قتل وصعق وتجميد وميتات لا يحل أكلها ، ولو ذبحها مسلم

طبعاً هذا الأمر سبب حرجاً لطائفة عريضة من الناس

ولا شك أن مثل ذلك الأمر يسهُل جداً على المتأهل ، الذي له من الأهل من يلي أمر إعداد الطعام والشراب ، وما عليه إلا أن يشتري لهم كمية للأسبوع أو للشهر من نوع الدجاج الذي يرتضي ، وهم عليهم الباقي .
ولكنه وفي نفس الوقت يُحرج العزب الذي يعتمد في جملة طعامه على المطاعم . والمطاعم –إلا ما ندر- يهتمون لرخص الأسعار ، وتوفر الكميات ، وأحياناً جودة المنتج وكثير من هذا لا تنافس فيه الشركات المحلية ، فضلا عن التغلب . ولذا فمن النادر أن تجد من المطاعم ما يحقق لك رغبتك في الطعام
ومع زود الأمانة منهم كثيراً ما أكلنا –مغشوشين- دجاجا مستورداً ، ونحن نظن أننا نحسنُ صُنعاً

وكم امتنعنا ومنعنا أهلينا من أكلات ، وكم استهلكت من الأوقات ، واستُرضي الأطفال ،،، كل ذلك –إن شاء الله- ابتعاداً عمَّا يراه الواحد محرماً ، وطلباً لما يكون أطيب لنفسه وأبرأ لذمته ،،، ولأن الأصل في الأشياء الحل في الشريعة ، إلا أن الأصل في اللحوم والأبضاع التحريم كما يقرر أهل العلم

المهم أني عزمت عدة مرات في عصر المعلومات هذا أن أزور مواقع بعض هذه الشركات الكبرى ، مثل ساديا ، ودوكس ، وكان الهاجس يأتي حين أكون بعيداً عن الشبكة ، فإذا وصلتُ إليها نسيت الأمر

حتى كان الأمس ، فدخلت الانترنت ، وبحثت ، وفتشتُ ، ووجدت ما قد يغيِّر بعض القناعات

أولاً : لا شك أن للتواجد الإسلامي الكبير في أوروبا ، والبرازيل ، دوره في فرض هذا النمط من الغذاء ، وإبرازه كسوق يستحق الاهتمام
وفي إخواننا هناك في الخارج من يهتم لذلك أشد الاهتمام ، وهم وإن كانوا يستخدمون طرقهم الخاصة للحصول على اللحوم ، يعني بطريقتهم ، أو بالتقاول مع ملاحم معينة ، إلا أن زيادة العدد ، وبروز الهم الإسلامي عند شرائح منهم ، ووجود السوق الذي يُسيل لعاب أصحاب الشركات = كل هذه العوامل أدَّت إلى وجود منظمات ، وهيئات تعتني بأمر اللحوم ، وتضغط بشروطها في اتجاه ما تريد مقابل الإشراف وتزكية منتجات شركات معيَّنة

بل لقد سمعت قبل قرابة الشهرين تقريراً في bbc أو الجزيرة عن إنشاء معهدٍ لتعليم الذبح ، وما يتعلق به من أمور مختلفة أظنه في تايلند ، رغبة منهم لدخول السوق الإسلامية ، وأن تكون بلدهم مركزا لمثل هذه الصناعة .

وجدت في الانترنت الكثير : مواقع ، منظمات ، مجلات ، حتى مؤتمرات ، فقد انعقد مؤتمر عن اللحم الحلال في بريطانيا ، وآخر في ماليزيا

والغريب أن في الرياض منظمة بهذا الاسم : منظمة الطعام الحلال

ثانياً : إحدى هذه المنظمات ، وهي معروفة من قبل الندوة العالمية ، تشرف على نحو من خمسين مصنعاً في البرازيل ، وتزوِّدهم بالخبراء والمراقبين في صناعة اللحوم الحلال

ثالثاً : عدد من الجهات تشترط أن يكون الذابح مسلماً ، ولعل ذلك لتفادي مشكلة الإلحاد هنالك ، ولمزيد من الضبط ، ولنفع المسلمين

رابعاً : تنتج ساديا يومياً أربعة ملايين من الدجاجات
18% من هذا العدد يذهب للعالم الإسلامي
وتعتزم في العام المقبل 2008 أن تفتتح فرعها في الشرق الأوسط في مدينة دبي بتكلفة (57مليون دولار) 209 مليون درهم

ويعمل في الشركة في البرازيل موظفون مسلمون يتولون عملية الذبح

وفي موقعهم علامات ظاهرة ، ومتميزة عن غيرها من المنتجات ، ولها أرقام وكودات خاصة تتعلق بالحلال في جميع منتجاتها .. بالطبع في الدجاج والديك الرومي ، لا في الخنازير

إذ إن القبيح في شأن ساديا أنها وفي خط موازٍ لديها صناعة هائلة تتعلق كذلك بإنتاج ، وتبريد ، وتصنيع لحوم الخنازير !!

خامساً : الموضوع له زخم وحضور قوي في العالم الغربي ، وهذه فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء في تحريم اللحوم غير الإسلامية :

حكم أكل لحوم الأنعام والدواجن المعروضة في الأسواق والمطاعم الأوروبية

قرارات المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث 24/4/1426
01/06/2005



قرار المجلس:
ناقش المجلس باستفاضة تامة هذا الموضوع المهم الذي أثار كثيرًا من الجدل والخلاف حول مدى شرعيته، وتوصل إلى ضرورة حرص المسلمين على الالتزام بشروط التذكية كما جاءت بها الشريعة الإسلامية، إرضاءً للرب سبحانه، ومحافظة على شخصيتهم الدينية مما تتعرض له من أخطار، وصونًا لأنفسهم من تناول المحرمات.
وبعد استعراض طرائق الذبح المتبعة وما يتضمنه الكثير منها من مخالفات شرعية تؤدي إلى موت عدد غير قليل من الحيوانات، لاسيما الدجاج، فقد قرر المجلس عدم جواز تناول لحوم الدواجن والأبقار، بخلاف الأغنام والعجل الصغيرة، فإن طريقة ذبحها لا تتنافى مع شروط الذكاة الشرعية في بعض البلدان.
هذا ويوصي المجلس أن يتخذ المسلمون في ديار الغرب مذابح خاصة بهم حتى ترتاح ضمائرهم ويحافظوا على شخصيتهم الدينية والحضارية.
ويدعو المجلس الدول الغربية إلى الاعتراف بالخصوصيات الدينية للمسلمين، ومنها تمكينهم من الذبح حسب الشريعة الإسلامية أسوة بغيرهم من الجماعات الدينية الأخرى كاليهود.
كما يدعو الدول الإسلامية إلى استيراد اللحوم الحلال التي تخضع لمراقبة شرعية من قبل المراكز الإسلامية الموثوق بها في ديار الغرب.
[الدورة الثالثة]



سادسا : وفي الأعوام الأخيرة تزايد الطلب على الأطعمة الحلال في جميع أنحاء العالم، حيث يتجاوز حجم منتجات الطعام الحلال سنويا 150 مليار دولار.
ونظرا للإقبال الشديد على الطعام الحلال تم إنشاء "منظمة الطعام الحلال"، التي مقرها العاصمة السعودية الرياض، للاضطلاع بمهمة التنسيق بين العاملين والشركات الناشطة في قطاع اللحم الحلال.
ولا يقتصر الإقبال على اللحم الحلال على المسلمين، إذ يقبل عليه كذلك غير المسلمين على مستوى أوروبا والولايات المتحدة، نظرا لجودة اللحوم المذبوحة بالطريقة الحلال، وخلوها من أي إضافات غير طبيعية.
ويوجد في أنحاء العاصمة الأمريكية واشنطن وحدها أكثر من 140 متجرا، وتبيع بعض هذه المتاجر منتجات اللحوم الحلال برغم غلو أسعارها عن اللحوم العادية التي تأتي من حيوانات ذبحت بطريقة الصعق الكهربائي أو الطعن.
ونظرا لتزايد أعداد الأقلية المسلمة على مستوى أوروبا والولايات المتحدة، فقد بدأت المدارس الحكومية في توفير الطعام الحلال.
ومع هذا الإقبال المتزايد صار مصطلح حلال كلمة مدرجة ضمن قواميس اللغات المختلفة على مستوى دول أوروبا، وبجوارها تعريف بسيط بلغة الدولة، كما أصبحت كلمة متداولة على الألسنة.
وفي بعض الأخبار : أن اليابان -الدولة الوثنية- بدأت تشترط أن يكون الدجاج المستورد إليها دجاجا مذبوحاً غير مصعوق ، ولا محتفظ بالدم فيه .


سابعاً : كنت قد سمعت عن تقرير قبل نحو ست أو خمس سنوات لمجلة المجتمع ، عن مصانع ساديا ، ولكني لم أقرأه بنفسي ، ولم أستطع الآن الحصول عليه . ومفاده باختصار انضباط هذه الشركة ومصداقيتها

بعد ذلك ، وبالأمس كذلك أثناء بحثي وقفت على هذا التقرير الجميل والمصور للدكتور صالح العايد الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية هنا في السعودية كتبه في منتدى لأهل بلده : الرس
وكان هو (أبو أسامة) يرد ويعقِّب ، ويداخل

فدونكم هذا التقرير :

http://alrassxp.com/forum/showthread.php?t=74090 (http://alrassxp.com/forum/showthread.php?t=74090)

ويا ليت أحد الأخوان ينقله لنا هنا في المنتدى بصوره ليسهل الاطلاع عليه .

وماذا بعد :
إذا كنتم سمعتم عن قاعدة تغير الأحكام بتغير الأحوال والأزمان والأمكنة = ففي مثل هذه الحالة ، وفي تحقيق مناطات التشريع ، وليس في تحليل ما حرَّم الله
ولذا فأنا أجد نفسي الآن أقل تشدداً –من أمس بس والله- في هذه المسألة ، خصوصاً ساديا

بالطبع لن أنزل اليوم ولا غداً إلى السوق لأشتري كراتين ساديا ، بل سأواصل في الشراء من الوطنية ، والأخوين ، ورضوى ، وفقيه وتشجيع الصناعة المحلية

ولكني لن أتجادل مع الأولاد كثيرا ، أو أكسر نفوسهم في بعض الأمور : مثل البيك أو الشاورما والبروستد ، بالطبع بتوسط واعتدال

ويمكن أن يُكتب لي أن أتذوق طعم البيك ؛ لأرى سر إعجاب الناس به ، وكون الواحد منهم يذكر لك من مناسك الحج والعمرة عند زيارة مكة = زيارة البيك ،،، أقول ربما

لا زال في خاطري الكثير ، ولكني أشعر أني أطلت

وأخيراً أختم بهذه الأبيات الطريفة ، من منظومة حقيقية ، وهي إحدى وسائل التعلم عند متعلمي ومفكري الأمة خصوصا في زمنٍ مضى :

إن الدجاج خير طيرٍ يُؤكلُ *** للحَرِّ واللينِ تراه يَعدلُ
ومنه أهليٌ ومنه حَبَشي *** مسكنه القَفْرُ بغابٍ موحِشِ
وكُلُّهُ أوفقُ للأبدان *** من كُلِّ مأكول من اللُحمان
وللفراريجِ مزيدُ فضلِ *** مُحدِثَةً زيادةً في العقلِ
تنفي النَّحافة وضعفَ العَصَب *** لكل كهلٍ وشبابٍ وصبي

مقتبس من منظومة الشفهونية في الطب ، وهي تزيد على السبعمائة بيت

جزاكم الله خيراً ، ولا حرمنا من تعليقاتكم



....

م.أحمد العنزي
09-11-2007, 11:03 PM
جزاك الله خير

عبدالله الغيلاني
09-11-2007, 11:38 PM
رحلتنا إلى إمبراطوريّة الدجاج بالبرازيل


إذا كنت في ساو باولو بالبرازيل فلا تقم لدقّة المواعيد شأناً، فإن كان موعدك في الساعة الخامسة فلا تطمع ببدئه قبل الحادية عشرة لأنّ الزحام الناتج من كثرة السيارات والبشر هو فوق التصوّر ، وهو عذر مقبول لمن لا عذر له .


إنني أكتب هذا الكلام وأنا في الحافلة التي تقلنا متجهة إلى الجنوب البرازيلي بعد أن أديت صلاة الفجر مع رفقتي بالسفر في محطة تحصيل الضرائب على الطريق السريع الموصل إلى ( فوز دو قواسو ) تلك المدينة الساحرة بشلالاتها الرائعة وغاباتها الكثيفة .


لقد أمضينا تسع ساعات وربع الساعة حتى الآن ؛ فقد انطلقت بنا الحافلة من فندق هيلتون في ساو باولو الساعة التاسعة والربع ليلاً بعد تأخر زاد على ست ساعات على الموعد المحدد ، ولم يمض زمن التأخير بقلق ؛ لأننا تعلمنا أن من غير الحكمة أن تقلق في رحلة أردت منها الاستجمام والراحة ، وهذه حكمة تعلمتها من أحد زملائي منذ خمسة عشر عاماً ، حيث كنت وإياه في أمريكا مع أسرتينا ،وكنا في عطلة نهاية الأسبوع نخرج مع أسرتينا في رحلة ترفيهية ،وكنت أنا شديداً مع أولادي لو تأخروا في الركوب أو النزول ،بل حتى عندما ترتفع أصواتهم أو يزيد لعبهم في مكان الرحلة ، فسألني ذات يوم صاحبي : ألم تخرج بأهلك ليفرحوا ويمرحوا ويسعدوا ؟
فقلت : بلى .
فقال لي : لماذا إذن تنغّص عليهم فرحتهم وسعادتهم بالرحلة ؛وذلك بتعنيفهم وبأوامرك ونواهيك الغضبى التي لا تنتهي ؟!

كنا قبل ساعات ننتظر الحافلة بعد الغداء فلم تأت إلا بعد العشاء ، وكأن حالها يقول لنا : ( فضلة صبوح ) !!!


لأنه كان من المقرر أن نذهب بطائرة خاصة تابعة للشركة التي تستضيفنا ،لكن ارتفاع عدد الراغبين في صحبتنا عن طاقة استيعاب الطائرة الصغيرة التي لا تحمل أكثر من ثمانية ركاب جعل العدول عنها أمراً حتمياً ،فتقرّر اللجوء إلى الخيار الثاني وهو السفر بالطائرة العامة ، ولكن المفاجأة أنه تعذّر ذلك بسبب فوضى الطيران من مطار ساو باولو بعد احتراق طائرة فيه ، فكان ذاك الحادث الشنيع سبباً في تعطيل جميع الرحلات ، فلجأنا إلى ( فضلة الصبوح ) ، ولكنني حينما وقفت أمام وسيلة النقل التي أحضرتها الشركة قلت : من الظلم أن نصمها بـ( فضلة الصبوح ) ؛ لأنها حافلة كبيرة جداً ذات طابقين :
الطابق السفلي ــ وهو الذي أجلس الآن فيه وحدي لأكتب هذه الكلمات ــ عبارة عن مجلس مكون من كنبتين طويلتين تتسعان لجلوس سبعة عشر راكباً ، وأما الطابق العلويّ ففيه ثمانية وأربعون كرسياً فخماً .

وما إن انطلقت الحافلة وسط أمطار غزيرة حتى جمعنا نحن السعوديين الأربعة كثيراً من الوسائد والبطانيات ،وتوزعنا في المجلس للنوم ، وكان منا من تمدد على الكنب الذي لولا قلة الاتساع في عرضه لظننته سريراً ، ومنا من اختار أرضية المجلس مكاناً لنومه وكنت واحداً من هؤلاء، أما رفاقنا البرازيليون فقد اختاروا الطابق العلويّ .
ولو كنت معنا ودخلت مع الباب الرسمي للحافلة لرأيت على يمينك درجاً يصعد بك إلى الطابق العلوي ، وفي الأمام دورة المياه ، وعلى يسارك باب محكم الإغلاق يؤدي بك إلى المجلس حيث أجلس الآن وحدي وقد ربطت حاسوبي بموصل الكهرباء ، وأكتب لكم خواطري وقد أسفر الأفق الشرقيّ عن يميني والأشجار الكثيفة يعانقها الندى إثر ليلة مطيرة باردة .


وبعد أن أمضيت ثلاث ساعات في النوم شعرت بقطرات ماء تبلل قدمي ، لكنني كنت حينها أحلم بأنني أخوض في سيل جارف ، ولكن الماء ازداد نزوله حتى بلل بطانيتي ، وبدأت أشعر باشتداد البرد ، فانتبهت من نومي على قطرات تنزل من السقف الذي فوقه سقف أيضاً ، فإذا مكيف الحافلة ينزف ماء تكثف فيه من رطوبة الجو ؛ لأنه مشغل للتدفئة ، فتحوّلت عن مكاني إلى مكان آخر ، ولم يوقظني بعدها إلا أحد المرافقين يشعرني بحلول وقت صلاة الفجر .


وبعد الوضوء اخترنا مكاناً مخصصاً لوقوف سيارة إسعاف ، وهو مكان مفتوح من كل الجواب عدا السقف ، وبينما كنا نصلي كان جميع من في المحطة ينظر إلينا بذهول ، حتى سائق حافلتنا وقف خلف صفنا بلا حراك ، ومما لا شك فيه أن من يراه لن يتردد في القول : ( إنه يحرسنا ) …


ووجه استغراب الجميع تلك الحركات انخفاضاً وارتفاعاً التي يقوم بها سبعة رجال وقفوا صفاً واحداً يتقدّمهم ثامنهم الذي هو بلا ريب قائدهم حيث هو يرفع صوته عليهم وهم وقوف صامتون خلفه ، ولم ينبسوا ببنت شفة إلا كلمة واحدة قالوها فجأة بصوت واحدة ...

إن تلك العملية لم يراها أحد من العاملين بالمحطة ، لكن أحدهم زعم أنه رآها في التلفزيون ...


وانطلقت الحافلة بركابها في غسقين ، لا كما قال أمير الشعراء :


( ودخلت في ليلين : فرعك والدجى *** ولثمت كالصبح المنوّر فاكِ ) ،


بل كانت الطريق هاجعة بغسقين : غسق السحب المتراكبة والضباب الكثيف وسواد أشجار الغابات التي اخضرّت واخضرّت ثم اخضرّتْ حتى اسودّ خضارها ...
فلله ذلك المنظر البديع وتلك الساعات الرائعة التي تشغلني عن الاسترسال في رسم نزف المشاعر وعن وصف جمال المناظر التي تتغيّر بين لحظة وأخرى ، وكأنها شريط سينمائيّ تفنّن المصوّر في تصويره و أبدع المخرج في إخراجه ، فسبحان الذي صوّر كلّ شيء بكلمة واحدة : ( كن ) ، فيكون ...


وبعد حوالي ساعتين وقفت الحافلة أمام محطة وقود للتزوّد بوقودين : وقود للحافلة ، ووقود لركابها ( وجبة الفطور ) ، وحين دخلنا مطعم المحطة لم يفاجئنا بسعته فقط ، بل أدهشنا تنوّع ما اشتمل عليه ؛ إنه ليس مطعماً فقط ، بل هو سوق تباع فيه الملابس والفرش والحلويات والمشروبات ، بل حتى الأشياء التراثيّة متوفرة فيه ، أما نظافته ونظافة دورات المياه فشيء لا يملك معه المرء إلا أن يتحسّر على دورات مياه المحطات في بلادنا ، ولا سيما محطات الوقود التي تقع على طرق المسافرين ...


وبعد قضاء وقت ممتع في ذلك المكان عاودنا السير إلى وجهتنا المقصودة وهي مدينة ( كاب لونداس ماركوس ) حيث وصلناها قبيل وقت الظهر بقليل ، وكانت بغيتنا زيارة إحدى مزارع شركة ( ساديا ) التي تصدّر الدجاج المذبوح إلى المملكة ؛ لتفقّد مدى تحقيق الذبح الشرعيّ لإنتاجها ...

وشركة ( ساديا ) لمن لا يعرفها هي أكبر شركة للدواجن في أمريكا اللاتينية ، وثاني أكبر شركة في العالم بعد شركة ( تايسون ) الأمريكية ...


ولـمّا وصلنا إلى مدينة (كاب لونداس ماركوس) عرفنا أن برنامج زيارتنا يشتمل على فقرات كثيرة منها ما هو عجيب حقاً : ومن أعجبها أن شركة ( ساديا ) قد حجزت لنا غرفاً في أحد الفنادق لمدة ساعة واحدة فقط ، ولكن لماذا الفندق ونحن لن نبقى طويلاً ؟ إنه من أجل أن نغتسل فيه ونغيّر ملابسنا ، ونستبدلها بملابس صحيّة خاصة من الشركة ، وقد عرفنا حينذاك سرّاً كان قبل ذاك علينا مكتوماً ، وهو أن الشركة رفضت أن نزورها إلا بعد أن يمضي على دخولنا البرازيل خمسة أيام ؛ لأن في بعض الدول فيروسات تصيب الدجاج وتنتقل عبر البشر ، وتظلّ حيّة خمسة أيام ، والشركة من حرصها على دجاجها ألزمتنا بحجر صحيّ مؤدب حين حالت بيننا وبين الزيارة خمسة أيام .


بدأنا بصلاتي الظهر والعصر قصراً وجمعاً ، ثم تناولنا طعام الغداء أسماكاً مشوية ، ثم شرعنا بالاستحمام ( وهو الاغتسال بالماء الحارّ فقط ) ، وحرصنا على بلوغ الغاية في التنظّف ، ولا شكّ في أنّ من رأى طول مكثنا في دورة المياه ، وعلم كميّة المياه التي استنزفها كل واحد منا ، وشاهد مقدار الصابون الجامد والسائل الذي استخدمناه ، من رأى ذلك لا شك في أنه سيقول : إن هؤلاء مقبولون على الدخول على عروساتهم ، وليسوا مقبلين على دججججججاااااااججججج .


وبعد الاستحمام لبسنا ثياباً معقمة مطهرة ذات ألوان زرقاء زاهية ، ومن جمالها وأناقتها حرصنا على أن نلتقط صوراً لنا ونحن لابسوها ...

ثم أقلّتنا الحافلة إلى مذبح حبيبات القلب ( الدجاج ) ، فاستقبلنا مدير الفرع بالفواكه والحلويات مصحوبة بالابتسامات الصافية ، وبعد تناول شاي وشيء من الفواكه طلبوا منا تغيير الملابس مرة أخرى ، فهمست بأذن أبي عبد الله كأننا في ليلة عرس ، فلم يفهم ما قصدته ، ولأنني أحدثهم عهداً بالعرس الجديد شرحت له مرادي ، فقلت : إنّ العريسين في ليلة العرس يلبسان أحسن الملابس أمام الناس ، فإذا اختليا في العش خلعا ملابسهما ، ولبس كل واحد منهما ملابس نوم لا تقلّ أناقة عما سبقها ، وهي عادة ما تكون بيضاء ... وهكذا نحن قبل دخولنا على حبيبات القلوب ( الدجاج ) ننزع ملابس الأناقة الزرقاء لنلبس ملابس بيضاء زاهية ...


وكان لا بد قبل أن ندخل على حبيبات القلوب من التنظف الأخير ، فمررنا على ماء وصابون غلسنا به أيدينا ، ثم على فرشاة كبيرة تنظف جواربنا الطويلة البيضاء ...
وانطلقنا بعدما حان المسير ، وابتسمنا حينما بان الأسير ، وابتدأنا حيث تلقى الدجاجات مدلاة على رؤوسها معلقة بأرجلها على السير ، زاحفة نحو المذبح وبئس المصير...


ولأن الصورة أبلغ من الحكاية أترككم معها حيث يجب أن تسكت شهريار عن الكلام المباح .



يتبع

عبدالله الغيلاني
09-11-2007, 11:49 PM
http://users.mykfupm.com/t2062_1.jpg



لحظة نزولنا من الحافلة مرتدين اللباس الخاص بدخول الشركة

http://users.mykfupm.com/t2062_2.jpg




بعد دخولنا مقر الشركة بدلنا ملابسنا بملابس اخرى استعدادً لمقابلة الدجاج

http://users.mykfupm.com/t2062_3.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_4.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_5.jpg




الدجاج لحظة وصوله بالاقفاص الى مكان الذبج

http://users.mykfupm.com/t2062_6.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_7.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_8.jpg




احد الجزارين المسلمين التابعين للمركز الاسلامي بالبرازيل يسن سكينه


http://users.mykfupm.com/t2062_9.jpg




جزار يقوم بتذكية الدجاج قائلاً بسم الله والله أكبر

http://users.mykfupm.com/t2062_10.jpg



http://users.mykfupm.com/t2062_11.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_12.jpg




يتبع

عبدالله الغيلاني
10-11-2007, 12:03 AM
http://users.mykfupm.com/t2062_13.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_14.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_15.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_16.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_17.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_18.jpg





http://users.mykfupm.com/t2062_19.jpg




قوانص الدجاج لحظة تنظيفها بالماء ويلاحظ استخدام الثلج لضمان المحافظة على برودتها


http://users.mykfupm.com/t2062_20.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_21.jpg





http://users.mykfupm.com/t2062_22.jpg





http://users.mykfupm.com/t2062_23.jpg





http://users.mykfupm.com/t2062_24.jpg





http://users.mykfupm.com/t2062_25.jpg





قياس برودة الدجاج قبل دخوله الى مستودع التبريد

http://users.mykfupm.com/t2062_26.jpg




المستودع الضخم للتبريد الذي يوضع فيه الدجاج استعداداً لتصديرة


http://users.mykfupm.com/t2062_27.jpg




http://users.mykfupm.com/t2062_28.jpg




وصورة الختام هذه الصورة لشلالات الإقواسو على الحدود البرازيلية الإرجنتينية


http://users.mykfupm.com/t2062_29.jpg




للكاتب أبو أسامة من منتديات الرس اكس بي
http://alrassxp.com/forum/showthread.php?t=74090

حسن البار
10-11-2007, 12:38 AM
م. أحمد العنزي ... شكراً لمرورك

عبدالله الغيلاني ... عاجز عن الشكر

..

عبدالله الغيلاني
10-11-2007, 08:01 AM
جزاك الله كل خير على موضوعك، وعلى دلالتك لتقرير الدكتور صالح العايد، خصوصاً أن هذا التقرير حديث جداً (أغسطس 2007).


كنت فيما سبق لا أشتري إلا رضوى أو الوطنية والأخوين... أما بعد رؤيتي لهذه الصور فقد دخلت ساديا ضمن نطاق مشترياتي بل إذا كان سعرها أقل من المنتجات المحلية فسأحرص على شراء ساديا لسببين.

1. مستوى النظافة، ولثقتي أن العمالة عندنا لا تكترث بهذا الأمر والجهات الرقابية لا تهتم أبداً.
2. نكالاً بتجارنا المحليين، وسباقهم المحموم في رفع أسعار منتجاتهم.




أهلا بساديا في قدر الضغط :)


أما الشاورما، فقبل أن تشتريها شاهد المقطع في المرفقات

إبراهيم جان
10-11-2007, 08:03 AM
عندما رأيت عنوان الموضوع حدثتني نفسي أن لا أقرأه

وقلت في نفسي أنت عزوبي وكل أكلك من المطاعم وتسكن في (ينبع الصناعية) حيث الخيارات محدودة جدا .. هي كلها كم مطعم !

وفلت لنفسي لا تقرأ الموضوع فنصبح وتمسي جائعا أو تأكل من المطاعم وأنت غير مطمئن تحدثك نفسك بأن هذا حرام وأنت متساهل

ولكني أخيرا قرأت الموضوع فكان الحمد لله بشرى خير

جزاك الله خيرا يا أبا علي على الموضوع الجميل والمفيد

عمار مرزا
10-11-2007, 08:04 AM
موضوع رائع...

لامس الواقع

جزاك الله خيرا

وأكلك لحم طيرا (دجاج)

:)

محمد إبراهيم
10-11-2007, 11:23 PM
جهد رائع جداً ونتمنى لو ينشر خارج نطاق المنتدى خصوصاً وقد كثر اللغط حول مصداقية الشركات الأجنبية.. التي مع الأسف أصبحت أكثر مصداقية من التجار المحليين الذين إضافة إلى السرقة العلنية التي يمارسونها فإنهم يقدمون أقل أنواع الجودة بل ربما أحياناُ التي تقود إلى خطر في صحة الإنسان..

رياض الزهراني
11-11-2007, 07:26 AM
جزاك الله خير يا شيخنا الفاضل

موضوع جميل جدا

حقيقه معلومات قيمه ونتمنى كما قال أبو لجين نشره في أوسع نطاق ممكن

أحمد فاضل
11-11-2007, 07:40 AM
جزاك الله خير يا شيخ حسن على هذا المجهود

فعلا كان الموضوع مسبب حرج كبير وبعض الناس ما كان يشتري إلا من المحلي الموثوق
لكن إذا صار في عزيمة أو عند أحد خارج بيته يقع في حرج شديد إذا أكل مشكلة وإذا سأل مشكلة وإذا سكت مشكلتين

بارك الله فيك

أبو ياسر رضا غندل
11-11-2007, 08:30 AM
أشوف الشباب زاد سرورهم وثبت الموضوع :12:

حسن البار
11-11-2007, 10:16 AM
الأخوان :
إبراهيم جان
عمار مرزا
محمد إبراهيم
رياض الزهراني
أحمد فاضل
أبو ياسر

تشرفت بمروركم ، وبانتظار إضافاتكم

..

ثامر الشرعبي
11-11-2007, 10:52 AM
كتب الله أجرك يا أبا علي على الموضوع
منذ مدة يمكن قبل سنتين أو أكثر أخبري خالي عن صديقه وهو رجل فاضل أنه قابل مدير التصدير الى الشرق الأوسط في شركة ساديا وهو رجل من أصول لبنانية وجرى بينهم حوار وتأكد منه أن ساديا يتبعون الطريقة الشرعية في التذكية-لا أذكر أنه قال لي أن الجزارين مسلمين- ومنذ ذلك الوقت أصبحت لا أتحرج من ساديا بس من دجاج دو الفرنسي أتحرج منه لأني لا أعلم طريقتهم في الذبح.
وجزاك الله خيرا تم نشر مقال الدكتو العايد عبر البريد

ثامر الشرعبي
14-11-2007, 08:05 AM
أيش رأيكم بالصورة هذه
http://www.moq3.com/img/up112007/OFu16626.jpg

عبدالله الغيلاني
14-11-2007, 08:18 AM
كنت اسمع بمثل هذا


وأول مرة أراه



المجلس الإسلامي السنغافوري :(

أحمد فاضل
14-11-2007, 12:54 PM
ربما كانوا يقصدون الورقة وليس اللحم

عياذا بالله إنه لمن العجب

زياد بن أحمد خمبشي
18-11-2007, 10:59 PM
الشكر أولاً للأخ الفاضل السيد حسن البار ثم للأخ عبد الله الغيلاني في نشر هذا الموضوع الشيق و الجميل..
بالنسبة لي شخصيا فإن هذه المعلومات ليست بجديدة و أتذكر أني ذكرت بعضا من هذه المعلومات أيام المجموعة البريدية و أتذكر أني ذكرت بالنص دجاج ساديا و فيما أذكر أني قلت أني أعرف شخصاً يعمل في وكالة دجاج ساديا و أنه ذكر لي بعضا من زياراته للبرازيل و الحمد لله فإن هذا الشخص قد جاءت صورته أكثر من مرة في الصور المرفقة و هو الأقصر قائمة في الصورة الأولى التي بها ثلاث أشخاص ذوي الزي الأزرق و اسمه فايز بن حامد زيني و بالمناسبة فإن هذا الشخص هو عم زوجتي أم أحمد حفظها الله. هذه الزيارة كانت في الصيف الماضي إلى البرازيل و قد سألته عن هذه الزيارة بعد عودته.
و الذي أعرفه أنه يحرص على اصطحاب أحدا من الدعاة أو طالب علم بالإضافة إلى شخص متخصص في الأحياء أو الكيمياء لأجل تكامل الرؤية عن عملية الذبح..

الذي استفدته من هذا المقال هو ما ذُكر عن وجود هيئات تناصر الذبح و تشرف عليه..

و السلام عليكم و رحمته الله و بركاته

أحمد المنصور
12-12-2007, 09:55 AM
جزاك الله خيرا أبا علي على هذا الموضوع الجيد
أما بالنسبة لك ياثامر فشرق أسيا وخاصة العروق الصينية هم ياكلون كل شي
ولديهم هذه القاعدة سمعتها من صيني عندما كنت في سنغافورة
كل شي يمشي يؤكل ماعدا السيارة
وكل شئ يطير يؤكل ماعدا الطائرة
وكل شئ يسبح يؤكل ماعدا السفينة
وكل شئ له سيقان يؤكل ماعد الطاولة
فلذلك هم وضعو على الخنزير حلال يعني ليس بلحم كلاب أو قطط او الأمور الغريبة(ثعابين) فشرق أسيا عالم غريب
وفي ماليزيا ايضا اذا دخلت مطاعم الوجبات السريعة تجد كلمة حلال ووضعوا بجانبها صورة كلب وقط عليها علامة اكسx
وللفائدة لمن يذهب الى أوربا(ليس مايصلنا) ففي فرنسا أغلب من سألتهم هناك يقولون أنه ليس لديهم ذبح اما في بريطانيا فالقانون لديهم أن يتم قتل البهائم بالصعق أم في أمريكا فالقانون لديهم الذبح وليس الصعق(ربما تأثير اللوبي اليهودي)

حسن البار
14-12-2007, 11:07 PM
شكرا لكل المعلقين

ولكن أنا أدعو لعدم أخذ الأمور ببساطة

ولا شك أن أغبى هيئة إسلامية لن تسمح بوضع شعارها على لحوم الخنزير

ولكن مثل هذه الأمور تدخل فيها المنافسات التجارية من باب المكايدات
وكذلك بعض حرص الحريصين -مع الأسف- يقودهم إلى التضييق على الآخرين بتصويره في أبشع صورة . فربما وضعها حريص يرى حُرمة أكل اللحوم المستوردة ولا يثق بهذه الهيئات ، ويريد أن يمنع الناس منها ، بهذه الطريقة .
هذا بالطبع فضلا عن بعض المنافسات الحزبية التي قد تقع بين هيئة وأُخرى.

ثم إني وإن كنتُ لا أجزم بموثوقية هذه الهيئات أو الكثير منها حتى الآن = لا أسمح لنفسي أن أختصر الموضوع بسؤال شخص أو عدة أشخاص -غير متخصصين- لأحكم على صناعة تتنامى الآن ، ويوجهها قوة السوق ، وحرص الشركات على المال ، وضخامة المال الإسلامي ، وحرص الكثيرين على أكل الحلال.

بالتأكيد أنا لا أدافع عن هذه اللحوم
وأرجو أني لا أدافع عن رأيي لمجرد أني كتبته

ولكني أريد توجيه دفة الحوار إلى الموضوعية في التحليل

وأحسب أن هذه موجود عند الأخوة حفظهم الله

ولا أنسى في هذه المناسبة صورة تداولتها الإيميلات عن دجاج الوطنية ، تتضمن صورة لدجاجة مغلفة بغلاف الوطنية ، وقد خرج منها كمية كبيرة من الدود
وكنت أقول ولا زلت -وإن كنت لا أدافع عن الوطنية- أن هذا يمكن وقوعه لأي دجاجة ، ولو كنت أنت الذي ذبحتها بيدك ، فالأمر سهل جداً
اتركها خارج الثلاجة ليومين فقط ، ثم انظر ما النتيجة ، لا يضر في ذلك أن تكون من إنتاج الوطنية أو الأخوين أو رضوى أو ساديا أو غيرها من الشركات

شكر الله للجميع تفاعلهم
..