تركي العردان
15-02-2006, 10:17 AM
حينها .. كل شيء .. يقول لا شيء ..
عند الوداع ..
لا شيء يتحدث سوى عاطفة مختنقة .. تختزل الدنيا لحظةً ..
وتختزل الصدق في سيل من العبرات ..
عند كل وداع ..
تقفز الأسئلة سياطاً من اللهب .. لماذا يدخل قلبي منعطفه الأخير..
ولماذا تغدو الدنيا سوداء كَــلَيْل .. تافهةً مثل فتات ..
وقد جمعنا القوت من ذكرياتٍ
وإنما تقتاتــنـــــا الذكريــــاتُ
متقطعةً تمر بك الذكرى .. لكنها عند الوداع تتصل ..
فتأتيك متوالية هادرة لا تلوي على شيء ..
وعندها .. لا تحاول أن تتملص منها ..
اعبث بكل شيء حولك .. جُلْ ببصرك في الآفاق .. ألقِ نكتة على من تودع ..
وصدقني ..
لن يجدي ذلك شيئاً .. ستظل الذكريات تحاصرك .. وفي النهاية ..
تفيض الذكرى ..
لكنها تفيض عبرات ساخنة .. ويداً تحاول الفكاك عن التلويح..
تباً للسانٍ ثرثرَ حين التقينا ..
لكنه عند الوداع .. استحال صامتاً ..
يدعي ملوك الدنيا الهيبة .. وكذبوا ..
والله لا موقف في الدنيا أهيب من وداع حبيب ..
لأنك عندها تنسى أي لباس تلبس .. وأي أرضٍ عليها تقف ..
لا عيناك تبصر ما ترى .. ولا أذناك تسمع ما يقال ..
ودنيا فرّقت عنك أحبابك .. ما تساوي والله جناح بعوض ..
ولا لها تركض الفرس ..
وإن الوداع أشد أشد البلاء .. فلقد كان الصحابة أشد جيلٍ بلاءً ..
وما كانت رزيةٌ عليهم أعظم من وداعهم لرسول الله .. وقد كان بينهم حياً ..
ودفنهم إياه وقد كان النور الذي به يلتقي كل حِبٍّ بحبيبه عند الله ..
ورضي الله عن فاطمة حين قالت
"أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ".
يا صاحبي .. إنه الوداع ..
فعش ما شئت .. فإنك ميت ..
وأحبب من شئت .. فإنك مفارقه ..
واعمل ما شئت .. فإنك ملاقيه ..
أخوكم .. أبو عبد الرحمن ..
"ليت الذنوب إذا تخلت خلتِ"
عند الوداع ..
لا شيء يتحدث سوى عاطفة مختنقة .. تختزل الدنيا لحظةً ..
وتختزل الصدق في سيل من العبرات ..
عند كل وداع ..
تقفز الأسئلة سياطاً من اللهب .. لماذا يدخل قلبي منعطفه الأخير..
ولماذا تغدو الدنيا سوداء كَــلَيْل .. تافهةً مثل فتات ..
وقد جمعنا القوت من ذكرياتٍ
وإنما تقتاتــنـــــا الذكريــــاتُ
متقطعةً تمر بك الذكرى .. لكنها عند الوداع تتصل ..
فتأتيك متوالية هادرة لا تلوي على شيء ..
وعندها .. لا تحاول أن تتملص منها ..
اعبث بكل شيء حولك .. جُلْ ببصرك في الآفاق .. ألقِ نكتة على من تودع ..
وصدقني ..
لن يجدي ذلك شيئاً .. ستظل الذكريات تحاصرك .. وفي النهاية ..
تفيض الذكرى ..
لكنها تفيض عبرات ساخنة .. ويداً تحاول الفكاك عن التلويح..
تباً للسانٍ ثرثرَ حين التقينا ..
لكنه عند الوداع .. استحال صامتاً ..
يدعي ملوك الدنيا الهيبة .. وكذبوا ..
والله لا موقف في الدنيا أهيب من وداع حبيب ..
لأنك عندها تنسى أي لباس تلبس .. وأي أرضٍ عليها تقف ..
لا عيناك تبصر ما ترى .. ولا أذناك تسمع ما يقال ..
ودنيا فرّقت عنك أحبابك .. ما تساوي والله جناح بعوض ..
ولا لها تركض الفرس ..
وإن الوداع أشد أشد البلاء .. فلقد كان الصحابة أشد جيلٍ بلاءً ..
وما كانت رزيةٌ عليهم أعظم من وداعهم لرسول الله .. وقد كان بينهم حياً ..
ودفنهم إياه وقد كان النور الذي به يلتقي كل حِبٍّ بحبيبه عند الله ..
ورضي الله عن فاطمة حين قالت
"أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ".
يا صاحبي .. إنه الوداع ..
فعش ما شئت .. فإنك ميت ..
وأحبب من شئت .. فإنك مفارقه ..
واعمل ما شئت .. فإنك ملاقيه ..
أخوكم .. أبو عبد الرحمن ..
"ليت الذنوب إذا تخلت خلتِ"