PDA

عرض الاصدار الكامل : (قصيدة أبي البقاء السهمي) في سقوط سوق المال السعودية .. !!!



عادل آل جزاع
11-03-2006, 09:00 AM
ملطوش من أحد المواقع

وإليكم ما أسميته ( قصيدة أبي البقاء السهمي في سقوط سوق المال السعودية ) مع شديد الاعتذار والدعاء بالرحمة والغفران للشاعر الأصلي أبي البقاء الرندي الذي رثى الأندلس :

ملحوظة : ما كان بين قوسين فهو مما أضفته على القصيدة إنشاءً أو تعديلا ، وما ليس بين الأقواس فمن مقول الشاعر الأصلي ...

لكل ( سهم )إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب (السوق) إنسان

هي (السهومُ) كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

و(هيئة السوق) لا تبقي على أحد * و(لن) يدوم (لجمّازٍ بها) شانُ

يمزق (السوق) حتمًا كل (مستَهمٍ) * (إنْ أفلتتْه هواميرٌ وحيتانُ )

وينتضي كل (سهم) للفناء ولو* كان ابن ذي(معدن)و(الجِبسُ مُزدانُ)

أين(الشيوخ)ذوو(المصفاة)إذ صعدت * وأين منهم(مصافٍ) فهي قيعانُ

وأين ما شاد (شثريْ في مطوّرةٍ) * وأين (مجموعةٌ أم أين جازانُ )

وأين ما حاز (كنهلُ في مبرّدهِم) * وأين (عَمْرِيْ وراجحيٌّ) وقحطانُ

أتى على الكل (تصحيحٌ فباغتهم) * حتى ( هووا) فكأن القوم ما كانوا

وصار ما كان من ( ربحٍ ورابحهِ) * كما حكى عن خيال الطّيفِ وسنانُ

دار الزمان على ( الزامل ؛ فحمّرها) * وأمَّ (سامبا) فما آواه إيوانُ

( وسافكو دمها المسفوك منهمرٌ * وسابكٌ سُيِّبتْ، فالكلُّ هربانُ )

فجائع (السوق) أنواع منوعة * و(للسهومِ) مسراتٌ وأحزانُ

دهى (المؤشرَ) أمرٌ لا عزاء له * هوى له (فدعقٌ) وانهدّ (فوزانُ)

أصابه (الظلمُ والفوضى بهيئتنا) * حتى خلت منّا (صالاتٌ) وبلدانُ

(وصار يكسو رصيداً في محافظنا * لونُ احمرارٍ وبالأكبادِ نيرانُ )

( وأصبح السوقُ لا أمنٌ ولا ثقةٌ * فأين ما قاله بالأمسِ ضحيان ؟)

( وقد رضينا ، و للرحمن حكمتُه * لكنّ ذا الشنب المُحمرّ شمتانُ )

( يا هل تراني ملاقيه فأصفعه * حتى يزول له فكٌّ وأسنانُ ؟)

فاسأل (دوائيةَ) ما شأنُ (نادكهم) * وأين (كهربهم إذ فيه ميزانُ)

وأين (بيشة إذْ تسبي العقول) فكم * (مضاربا) قد سما فيها له شانُ

وأين (شمسُ) وما تحويه من (نسبٍٍ) * ونهرها العذب فياض وملآنُ

(وأسهمٌ) كنَّ أركانَ (البُيوعِ) فما * عسى البقاء إذا لم تبقى أركان

يبكي (الصّغارُ مع الصُّنّاعِ) من أسفٍ * كما بكى لفراق الإلف هيمانُ

حيث (المصارفُ) قد أضحتْ (فوارغَ) ما * فيهنَّ إلا (مساطيلٌ وبلهانُ)

حتى (الهواميرُ) تبكي وهي (حاقدةٌ) * حتى (المواشيَ) ترثي وهي (خِرفانُ)

يا غافلاً وله في (الغاز) موعظةٌ * إن كنت في سِنَةٍ فالدهر يقظانُ

وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ * أبعدَ (صدقٍ) تَغرُّ المرءَ (سُهمانُ)

(نزولُ مارسٍ سيُنسي ما تقدّمه) * وما له مع طولَ الدهرِ نسيانُ

يا راكبين عتاقَ الخيلِ ضامرةً * كأنها في مجال السبقِ عقبانُ

وحاملين سيوفَ الهندِ مرهقةُ * كأنها في ظلام النقع نيرانُ

وراتعين وراء البحر في دعةٍ * لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ

أعندكم نبأ (عن سوق أسهمنا؟) * فقد سرى بحديثِ القومِ ركبانُ

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم * قتلى و(مرضى) فما يهتز إنسان

ماذا (التكايدُ) في (الأسواق) بينكمُ * وأنتمُ يا عباد الله إخوانُ

ألا نفوسٌ أبيَّاتٌ لها هممٌ * أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

يا من لذلةِ (من بالسوق أسهُمُهُ) * أحال (حالتَه) بغيٌُ وعدوانُ

بالأمس كانَ (غنيّا) في (محافظهِ) * واليومَ (بعد نزول السوق طفرانُ)

فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ * عليهمُ من ثيابِ (الحُزنِ) ألوانُ

ولو رأيتَ بكاهُم عندَ(ما خسروا) * (تحويشةَ العمرِ) لاستهوتكَ أحزانُ

يا ربَّ أمٍّ وطفلٍ (مات عائلهم) * (بجلطةٍ إذ هوى سوقٌ فشريانُ)

و(غادةٍ) مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت * كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ

( قد أثكلتها قراراتٌ لهيئتنا * فأهلكت زوجها) والقلبُ حيرانُ

لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ * إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ

زياد بن أحمد خمبشي
12-03-2006, 12:31 PM
جزاك الله خيراً يا أخ عادل على هذا النقل
جدا جدا جدا رائعة

يوسف المعلم
12-03-2006, 03:08 PM
يا إخوان في نفسي على كاتب القصيدة شيء


أظن أن قصيدة إبو البقاء الرندي أعلى شأنا من أن يكتب على وزنها هموم أهل هذا الزمان (خاصة ما هو أقل شأنا)

فهم الشاعر أمر رفيع ومؤثر سبقت فيه قطرات الدم قطرات الدموع من أعين المسلمين فكيف ينظم على إثرها هموم المال والبقاء في الدنيا


وسبحان الله ما بين هم وهم

سقوط الدول الإسلامية يستحق الرثاء وأكثر وليس سقوط رؤوس الأموال

ولا أقول أن لا يكتب الناس ويعبروا عن همومهم المعاصرة

ولكن لا يكون على حساب هذه الدرر من القصائد