PDA

عرض الاصدار الكامل : النقيدان ... سعادة الزائد عن حاجتي



عبدالله الغيلاني
16-03-2006, 12:54 AM
بعد أن أعتقل محسن العواجي، نبت للنقيدان لسان وكتب مقال بعنوان (العواجي مثير الغبار تحت أقدام الكبار) ومع ان الكثير من الناس لا يؤيدون العواجي تماماً في كل ما يذهب إليه لكن شماتة النقيدان به جعلتهم يخرجون مقالات كثيرة تبين كيف أن النقيدان كان ومازال مسخرة الكتاب صغيرهم وكبيرهم على مدى الأزمان....... أخترت لكم هذا المقال



لو سألتني عن أفضل مواهب ( منصور النقيدان ) لقلت لك إنه يجيد الرقص أفضل من غورباتشوف !! يجب أن أعترف في البدء أنني أعاني هذه الفترة من ( جفاف الكتابة) وهو شيء معتاد لي ، ويشبه كثيرا ( جفاف القراءة ) الذي ينتابني من فترة لأخرى ، وقد كنت اعتدت في معالجة الجفاف في القراءة بأسلوب أظنه كان ناجعا في أغلب مامضى من الوقت ، فكنت إذا امتد الجفاف مدة طويلة ولم أعد أشغف بالقراءة أقوم بتكتيك خفيف لأعود لسجيتي في إدمان المطالعة ، وخلاصة التكتيك أن أذهب إلى المكتبة وأبحث عن أي شيء ( سخيف ) لأقوم بمطالعته وأعني بالسخيف قصيدة حداثية مضحكة أو مقال لا شيء فيه غير أنك تقرأ فقط لتبحث عن شيء ليس له معنى أو غير منطقي ، لتتعرف على مفهوم ( اللامنطقي ) ولتقارن بين تعريف الفهاهة والعي عند العرب وبين ما تقرأ ! والكاتب الأثير لقلبي في هذا الباب هو تركي الحمد

وسأكشف سرا عندما أقول لكم إنني في الواقع إذا أصابني مرض جفاف القراءة أبحث عن مقالات تركي الحمد ليذهب عني هذا البلاء ويكون ذلك علاجا للملل .. وقد صنفت كتابا صغيرا سميته ( علاج الملل قراءة في عقل تركي الحمد ) وأنا شخصيا أوصي به لكل من يعاني من الاكتئاب المزمن والملل القسري ، ولو كنت رئيسا عربيا لعاقبت المعارضين السياسيين لي بجعل قراءة مقالات تركي الحمد جزءا من العقاب والضغط النفسي الذي أمارسه على أولاد الفاعلات الذين يعارضون حكمي ..

أعود فأقول إن طريقة علاج مرض الجفاف في القراءة والتي كانت تتمثل بقراءة أي شيء سخيف لليبرالييين حتى أشعر بالذنب ويصيبني الغم لإضاعة الوقت في القراءة لمثل هؤلاء ، فأستغفر الله وأعود للقراءة فيما ينفع.

هذا الاسلوب في العلاج قررت استخدامه في نفس معضلة الجفاف الكتابي ، فقررت البحث عن شخص من جملة السخفاء ، بحيث أكتب فيه شيئا ، فأتذكر بعدما أصرف عليه جزءا من الوقت في الكتابة ، أتذكر عظم المسئولية والأمانة التي تحملتها ، فأعود أكتب عن شرفاء الأمة وعن شرف الجهاد والمجاهدين .. فكان من فرج الله على عبده الضعيف لويس أن استضافت الوسطية منصور النقيدان بما أثلج صدري حتى أطالع هذا الرجل وأقرأ كلامه على سبيل التعجب ثم أرفع يدي بالدعاء وأقول الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاه به ..

لم أجد أفضل من منصور النقيدان فهو بحق يعتبر ( استثناء عاطفي للجنس البشري ) وإذا شئت أن تعطي لمنصور النقيدان لقبا فيجب أن تسميه ( سعادة الزائد عن حاجتي )

صدقني لن تحتاج يوما إلى منصور النقيدان ولا إلى أي شيء مما يقول ..

أنظره عندما يقول (ولو قابلت علي العميم لجثوت على ركبتي كالتلميذ، ونهلت من معين علمه وفكره .وقد كان.وقلت له عفى الله عنك أبامحمد :أما أنا فغير مقتنع بجمال ديمي مور.فقم لنتباهل.)

لما قرأت هذه الجملة ابتسمت وقلت في نفسي ، أنت وعلي العميم بحاجة أكيدة وماسة لإعادة إدخالكم إلى الكتّاب مرة أخرى .. وإذا كنتم تحتاجون إلى أب فسأوفر لكم الصفعات وإذا لم تجدوا من يعلمكم الأمور على وجهها الصحيح فأقترح عليكم أن تجثوا عندي ركبتي ، لأحدثكم قليلا عن ديمي مور وأستغفر الله من هذا لكن البعض يضطرك إلى أن تفهمه بالطريقة التي ركب عقله بها ، فاضطرني هذا الخلاف بين العميم والنقيدان والتي كادت تصل إلى المباهلة إلى أن أحكم بينهم وأقول كلاكما وتبناً! وأن أستدعي الرصيد الليبرالي السابق وأتذكر ما أعرفه عن مور لكي يعلم الاثنان أنهما عالة حتى على الليبرالية ..

المهم أن العميم والنقيدان كلاهما أضل من روث حمار الدجال ، في مسألة ديمي مور ، فإن ديمي مور لم يقل أحد من النقاد إنها جميلة حتى تختلفوا على جمالها ، بل على العكس هي امرأة مسترجلة وقد مثلت في دور امرأة تسترجل وتنضم للجيش الأمريكي في فيلم من أقبح ما مثلت وهو فيلم ( I E Jean أو I Y نسيت الان ) ، لكن مافتن النقاد بها ، أمران آخران هما اللذان اختلفوا حولهما ولم تصلوا إليه في نقاشكم ، ونقاد السينما في ديمي مور على قولين ، فأما أصحاب القول الأول فيقولون : إن سر سحر ديمي مور هو تلك البحة المثيرة في صوتها ، وهؤلاء يقولون إن ديمي مور مسترجلة لكنها تملك صوتا فاتنا ، وأما أصحاب المذهب الثاني فيقولون إن سر سحر ديمي مور هو في نظرة الإغواء والإثارة التي تنبعث من عينيها وأصحاب هذا القول يخالفون أصحاب القول الأول بأنها مسترجلة ويقولون بل هي امرأة كاملة الأنوثة وسحرها في نظراتها وطريقتها في إغواء الرجال .. من خلال لغة الجسد لا أكثر .. وممن يتبع المذهب الأول مذهب أن سر ديمي مور في صوتها زوجها السابق ( بروس ويليس ) وقد قال هذا في أكثر من مناسبة ،

وأما أهل الإيمان فيقولون قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ،

وأما أنا فأقول أستغفر الله ولكني أردت أن أضرب لكم مثالا بأنكم لستم بحاجة إلى منصور النقيدان فهو كالمتشبع بما لم يعط ،ولديه الاستعداد على المباهلة فيما لا يفهم وحتى عندما يتفاخر بالمعصية والمنكر فهو لا يعرف كيف يفعله ، مثل ذلك الأحمق الذي أراد أن يتعاطى المخدرات فذوب الهيروين في كأس ماء ثم شربه بدلا من أن يستنشقه ، فسبب له تشققا في جدار المعدة لأن الهيروين كان مغشوشا ومخلوطا بمسحوق زجاج وأدخلوه المستشفى ليقوموا بتنظيف معدته ويقولون له كخ كخ لا للمخدرات ، فمن يقول لمنصور النقيدان كخ كخ لا للسينما الأمريكية ولا تتحدث وأنت لا تفهم شيئا فيها ؟

وإذا أراد منصور النقيدان أن أعطيه محاضرة كاملة عن أحوال السينما الأمريكية ومقاصدها فلا مانع لدي حتى لا يتفسلف مرة ثانية ويتشبع بما لم يعط .. وإذا أراد منصور النقيدان أن أعطيه دروسا مطولة جدا في الحياة الأمريكية وطبيعتها وكيف يفكر الأمريكان وماهي موروثاتهم الثقافية التي أخرجوها بكل ما فيها من حقارة ورذالة وجريمة وفسق لم يسبق من قبل في تاريخ البشرية كلها على شكل أفلام سينما هوليوود، لأعطيته ولحدثته عن أشياء أعلم أنه سيصدم وسيتوب لو علمها .

أعود لمنصور النقيدان فأقول : ياسادة منصور النقيدان واحد من هؤلاء الرومانسيين الذين يقعون في الحب كل ساعتين واضبطوا ساعاتكم إذا أردتم التأكد

إن منصور النقيدان والنماذج التي تشبهه مستعدون للاعتذار عن ارتفاع درجة حرارة الأرض لو كان في ذلك العذر سببا للشهرة ، و ليس لي اعتراض على أصل مبدأ البحث عن الشهرة فالشهرة شهوة تعرض لكل إنسان طبيعي وحبها من شهوات النفس التي ضبطها الإسلام وحذر من بعض مظاهرها الشركية مثل الرياء ، عموما البعض يحب أن يكون مشهورا لأغراض بشرية بحتة وهذه لا إشكال كبير فيها مثل أن يحب أحد الخطاطين أن يعرف بشهرته بأنه خطاط يجيد فنون الخط لأن الخط مهنة يدوية مباحة .. والشهرة تحقق له كسبا حلالا فهو يبحث عنها بهذا الاعتبار

لكن الرخص كل الرخص والرذالة كل الرذالة أن تبحث عن الشهرة من خلال استغلال الدين نفسه أو من خلال معارضته .. بمعنى أن تتدين لتصبح مشهورا بأنك متدين ، وإذا لم تسر معك الأمور جيدا انقلبت على الدين وصرت معارضا لأهله لنفس السبب أنك تريد أن يعرفوا أنك تعارض الدين وأنك أصبحت ( ليبرالي ) حقير أو عصراني مستنير .. زعموا ..

إشكالية الشهرة هنا أن الدين اعتقاد وإيمان وأعمال كلها مرتبطة بالله وتوجيه هذه الأمور لغير الله من بحث عن شهرة أو سمعة أو من أجل الناس هذا من الشرك .. وعكسه مثله إن لم يكن أسوأ ، فأنت متدين مدة لأنك تريد الناس أن يعرفوا ذلك ، ثم تترك التدين وتعادي أهله للسبب نفسه .. فأنت في كلا الحالين مدان .. عموما مسألة المقاصد مسألة صعب إثباتها والكلام فيها شديد لكن ما جعلني أقول هذا الكلام هو تلك الشهادات المتواترة من العشرات الذين يعرفون منصور النقيدان وكلهم مجمعون على صفة واحدة وهي أن الرجل براغماتي جلد يبحث عن الشهرة بأي وسيلة ، ولذا هو على استعداد لأن يتبنى مبدءا إذا كان في تبنيه تحقيق لمصلحته المتمثلة بالشهرة وغيرها ، وإذا لم يكن ذلك المبدأ مستجيبا لرغباته فلديه الاستعداد الفوري للانقلاب الكامل وتبني المبدأ المضاد فقط ليبقى في الواجهة والشهرة التي يحبها قلبه ..

هذا ما يقولونه عنه ولا أدري غير أن مقارنة بين ماضيه وحاضرة تجعل من وجود هذا الاتهام له شيئا له مصداقية يؤكدها واقع النقيدان نفسه وكتاباته ..

هذه نقطة ليست محورية في الحديث عن النقيدان وإنما هي مدخل لفهم لماذا يفعل الرجل ما يفعله الآن ولماذا يقول ما يقول بكل تلك الصفاقة في إجاباته في الوسطية ، فهذا التفسير مدخل قوي جدا لفهم النفسية التي يتصرف من خلالها النقيدان ..

غير أن النقطة المحورية في فهم النقيدان هي فهم ودراسة أفعاله في فترة تدينه ثم فهمه الآن .. وقد يقول قائل لماذا تكتب عن النقيدان الآن ؟ هل النقيدان يشكل أي هاجس مقلق لكم كسلفيين ؟ هل النقيدان ولكونه كان منضما لكم في السابق ثم انقلب عليكم الآن سيشكل خطرا على منهجكم ؟ وعلى دعوتكم السلفية ؟

ولمثل هذا القول يجب أن أرد بهدوء تام .. إنني في الواقع قدمت بعبارة إن منصور النقيدان يعتبر استثناء عاطفي للجنس البشري .. وهذا يعني أن دراسة حالة هذه النفسية وهذه الشخصية ومحاولة فهم تصرفاتهم سوف تفيد بشكل عام الاختبارات النفسية التي يجريها أطباء علم النفس وسوف تضيف رصيدا بدراسة نفسية غير سوية بشكل استثنائي ..

والأمر الآخر أن قصف النقيدان بالمقالات وتبكيته وتوضيح ترهاته وتفاهاته في الواقع تقليد سلفي قديم ، وليس شيئا جديدا على منهجنا السلفي ، فالسلفيون اعتادوا منذ عصر التابعين على استخدام تكتيك ساحق يمكنني أن أطلق عليه ( القصف الشامل) فهم يقومون بقصف كل داعية لبدعة ما أو منهج ضال بالردود التي تسحقه وتوضح مدى ضلاله وقلة علمه وفقهه وفهمه ..

فترى رأس البدعة الواحد ينبري له عدد كبير من أهل العلم بالرد والتفنيد والتبكيت وليس ذلك لأهمية ذلك المبتدع أو لأنهم يخافون خطورته كلا بل لأن هذا تكتيك لهم للمحافظة على الحق ببذل أقصى الجهد في سبيل قمع المبتدعة والمضلين ، بالطبع علماء السلف منذ التابعين إلى عصرنا يدركون أن هناك قضية نفسية بشرية معتادة وهي أن الناس عادة ينظرون إلى من يعتقدون أنه مظلوم وضعيف ويتعاطفون معه لا لشيء سوى لأنهم يلاحظون أن يهاجم من قبل آخرين هم فيما يبدو أقوياء ..

أعود لأصل هذه النقطة وأقول إن قصف النقيدان وتوضيح ترهاته ليس لأن النقيدان يشكل خطرا على السلفية بل لأن واجب السلفية هي فضح أهل الضلال ، وأما أنا شخصيا فقصدي من هذا المقال كما ذكرت لكم ، أن أعيد لقلمي لياقته وسلاسته من جديد ، ووجدتها فرصة علاجية على منصور النقيدان ..

وقبل أن أكمل يجب أن أوضح أن مفهوم السلفية مفهوم ادعاه الكثير والسلفية منهم براء ، لكن السلفية التي في ذهني هي القائمة على اتباع الوحيين بدون تعطيل لأي ركن شرعي من أركان الإسلام وأصوله ، فمن أعطى للحاكم العصمة فالسلفية منه براء ، ومن عطل الجهاد فالسلفية منه براء ، وبشكل عام السلفية ليست مسمى بقدر ماهي الالتزام الكامل بالوحي في كل الجوانب . وتقديم كلام الله ورسوله على غيره من مناهج وأفكار ومذاهب .

أقول بالنسبة للنقيدان كانت مشكلته الأساسية هي أنه دخل التدين على طريقة الخوارج ، ثم انتقل من طريقة الخوارج إلى طريقة المعتزلة ، فهو عندما كان على طريقة الخوارج في التنطع ومشادة الدين كان بعيدا جدا عن السلفية رغم أنه كان يعتقد نفسه سلفيا فمن هذا الباب ارتكب جناية في حق السلفية ، ثم لما صار على طريقة المعتزلة وأخذ يلعن أيام كان على طريقة الخوارج صار يلعن السلفية التي لم يعرفها قط ! فابتلي بجهل عارم وتكفير واندفاع في المرحلة الأولى وجرأة على الفتيا والتنظير بالعقل في المرحلة الثانية وفي كلا المرحلتين هو لم يعرف السلفية الحقة قط ..

لكن هاهنا نقطة مهمة وهي أن النقيدان وأمثاله عندما جعلوا من أنفسهم خصوما للسلفية الحقة كانت مشكلتهم أنهم يبنون على سلفيتهم المشوهة ، فاستفادوا من هذه النقطة وعمموا الانحرافات في السلفية المشوهة التي انتمى لها النقيدان ونسب كل انحرافاته إلى السلفية الحقة .. فارتكب جناية مزدوجة ، فهو لم يعرف السلفية حقا ، ثم عاداها والنموذج الذي يملكه هو سلفية أخرى ضالة لا علاقة لها بالسلفية الحقة ، فارتكب جرما عظيما في حق السلفية ..

وبناء على هذه الفوضى التي ضاع فيها النقيدان ظن هو وبعض المساكين أنهم بإمكانهم ( عصرنة الإسلام ) ، وهذه قضية أخرى وتفرعاتها كثيرة ومتشابكة ..

وخلاصتها أن كل هؤلاء الذين يزعمون أنهم يريدون عصرنة الإسلام اليوم وقفوا أمام المأزق نفسه الذي وقع فيه العلمانيون قديما ، وهو أن هزيمتهم الحضارية أمام الغرب ، جعلتهم يظنون أن الهزيمة لحقت بالإسلام ، فقرروا التخلص من الإسلام واستعارة المنهج الغربي لظنهم أن ذلك سيحقق لهم شيئا من كرامتهم المهدرة والمسلوبة ، فاكتشفوا بعد سنين متطاولة أنهم أبعد ما يكونون عن الكرامة والحقوق وأن الغرب أحقر من أن يقدم لهم شيئا ينتشلهم من المستنقع الذي وقعوا فيه .. بينما لم يسألوا أنفسهم هل الإسلام الحق هو الذي انهزم أم الذي انهزم هو اسلام الحكام ؟

فهؤلاء المتعصرنين انهزموا في المواجهة لأنهم لم يملكوا المنهج الصواب ، ولما اكتشفوا الهزيمة لم يريدوا الاعتراف بأن الخلل كامن فيهم وليس في الإسلام وأن السلفية الحقة إذا قام بها المرء حق قيام فإن نتيجة انتصاره مضمونه .. وأمام هذا بدلا من أن يراجعوا أنفسهم وينظروا في عيوبهم توصلوا إلى منطقة جديدة تشبه الهروب إلى الأمام فقاموا يريدون مراجعة المنهج ! ومنهجهم أصلا خطأ فتوصلوا إلى نظرية عصرنة الإسلام ..

المقصود أن القوة الذاتية للإسلام قوة جبارة هائلة قوة خرافية لا يجب أن تخدعنا المظاهر السابقة في حياة المسلمين ، لأنه إذا علمنا أن خمسة آلاف فقط يلعبون بأمريكا لعبا خلال أقل من عشر سنوات ، فيجب أن نتأكد أنه مجرد ما تدخل في المعركة قوى إسلامية أخرى فسوف تكون هزيمة الغرب هزيمة منكرة جدا وسوف تكون هزيمتهم مذلة جدا ومهينة بشكل سوف يجعل الإسلام ينتشر في العالم بشكل كاسح جدا ، لأن أمريكا وضعت العالم الآن في عنق الزجاجة وحشرته في مضيق وهو يرى معركتها مع الإسلام اليوم ، فإذا انهارت أمريكا قريبا وستنهار فسوف تقتنع الدنيا كلها بأن الإسلام قوة لا يمكن هزيمتها وسوف ترون الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، أنا أعني تلك الملايين من الشعوب غير المسلمة التي تراقب المعركة الآن بصمت وأحيانا تعاطف خفي مع المسلمين ..

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين لا يمكن أن يغلب جيشهم بسبب العدد لو وصل عدده إلى 12 ألف فقط بمعنى أنه إذا انهزم المسلمون والعدد أكبر من 12 ألف فالسبب داخلي , معاصي أو فرقة وخلاف وليس بسبب عدم التكافؤ العددي .. هذا الحديث يعطيك فهما للقوة التي يحملها الإسلام كمبدأ ودين منزل من عند الله .

بعد هذا التقرير كله ، يأتي هؤلاء الأطفال من أمثال النقيدان والضحيان وشلة المتعصرنين ، ويظنون أن بإمكانهم التأثير على الإسلام السلفي بسبب تجاربهم السخيفة ؟ وبسبب اختلافهم ومباهلتهم حول جمال ديمي مور ؟

أو بسبب مجموعة من المتخلفين الذين يسمون أنفسهم ليبراليين ؟ ثم ماهذه النماذج التي يتحدث عنها النقيدان بعين الثناء والمدح عندما يخاطب العميم وتركي الحمد وغازي القصيبي والغذامي وغيرهم ؟؟

إن مدح هذه النماذج تحديدا دليل يسبب الغثيان على براغماتية النقيدان ، فالحمد والقصيبي تحديدا جزء من منظومة الاستبداد التي يزعم النقيدان أنه يطلب جواز سفره لأنه يكرههم .

أعني أن كل النماذج التي يذكرها النقيدان في معرض الثناء عليهم وفي معرض إغاظة السلفيين بالثناء عليهم ، هذه النماذج من المنظور الليبرالي المتجرد فضلا عن أي منظور آخر ، هذه النماذج من أسوأ النماذج البشرية التي وجدت في تاريخ الليبرالية ، بل هؤلاء وصمة عار في جبين الليبرالية ..

فلو كان النقيدان يريد إيهامنا بأنه أصبح شخصا ( يؤمن بالإنسان ) فإن غازي القصيبي نموذج سيء جدا لمن يحتقر الإنسان ولمن يظلم الإنسان ولمن يعطل حرية الإنسان ولمن يستعبد الإنسان .. غازي القصيبي جزء من منظومة استبداد تعتقد أن الإنسان مجرد شيء ملحق بالأرض المملوكة لهم ، وعلى هذا الاعتبار فالناس عبيد لهم

وقل مثل هذا عن تركي الحمد .. إن أي ليبرالي متجرد يؤمن بالمبادئ الليبرالية المتجردة التي تدعوا لحرية الانسان بمنظورهم ومفهومهم للحرية ليخجل من ليبرالية هؤلاء المصلحيين الذين لا توجد لديهم قضية حقيقية يدافعون عنها سوى مصالحهم وامتيازاتهم وكل شيء آخر فهو كذب وكذب قذر ..

إن المنافقين والمتزلفين كثير لكن الإدانة تأتي لمن يزعم أنه يتبع المبادئ الليبرالية .. فتركي الحمد والقصيبي وغيرهم هم أسوأ النماذج الليبرالية التي تكرس لاستعباد الإنسان وتكرس للطغيان والظلم ..

إن هؤلاء الليبراليين الداخلين في منظومة الاستبداد لا يقلون سوءا عن الشق الآخر من معادلة النكد وهي العلماء الرسميون الذين شوهوا الإسلام السلفي الخالص وجعلوه رهينة لأهواء ورغبات المستبدين .. كلهم في الضلال سواء وإنما يختلفون في المظاهر ..

هؤلاء يا نقيدان كفروا بالإنسان مجرد الإنسان ، والليبرالية عندهم التحرر من الدين وقيود الأخلاق وفي المقابل تبرر وتنظر للطغيان والظلم والاستبداد الصادر من قبل من؟ من أغبى العقول البشرية !!

وإذا كان النقيدان وأمثاله من المتعصرنيين ينتقدون ( السلفية الامريكانية ) وهي السلفية الرسمية التي تتبع للحكام ويجيرون مساوئها وضلالتها ويدخلونها في حساب السلفية الحقة فهذه مشكلة النقيدان نفسه لأنه لم يعرف السلفية الحقة في يوم من الأيام ، سواء في أيام ما كان يظنه تدينا ، أو في أيام ما يظنه ليبرالية أيضا وأعني هذه الأيام .. فهو في الحالين مثل الإسفنج يمتص أي سوائل ولم يوفق أن يمتص يوما رحيق السلفية الحقة ، وأرجو من الله أن يوفقه لذلك يوما من الأيام ..

ولفائدته فإن القسمة العقلية لأصناف الليبرالييين تقسمهم إلى ثلاثة أقسام : الليبرالي الجطل ( لزوم الحال ) الليبرالي الحقير الليبرالي نامق

أما الليرالي الجطل فمثاله الغذامي ، وأما الليبرالي الحقير فمثل الحمد وأما الليبرالي نامق فهو شخص ( ماهو داري وين الله حاطه فيه ويكتب في منتدى طوى ! ) ، ذلك المنتدى الذي اختار كتابه لأنفسهم حالة نفي اختياري ورجع الصدى لأنفسهم حتى يخدعوا أنفسهم أن الليبرالية حيه بعد أن لفظتهم المجالس والمنتديات والديوانيات واستقذرهم الناس ..

وليس في القسمة ليبرالي جيد لأنك إن وجدت ليبراليا جيدا في يوم من الأيام فستكتشف أنه مسلم لكنه مخدوع بالمسميات فقط ..

هل أطلت على معاشر القراء ؟

حسنا سأختم بتقرير نقطتين ، الأولى أن منصور النقيدان في النهاية جزء من ظاهره معروفة الملامح وأبرز ملامحها أنها تعلق فشلها الفكري على جهتين المجتمع والمنهج السلفي نفسه ، وهذه الظاهرة ظهرت ملامحها بشكل واضح في منتدى الوسطية ، فهي تمارس جلدا للمجتمع وجلدا للأفكار التي كانوا يعتنقونها ، ولا تريد الاعتراف أن الخلل فيها ذاتي وليس في المنهج السلفي ، وأن عيوب المجتمع هي عيوب تراكمية تعلق بأي مجتمع يخضع للاستبداد والانتهاك والاختراق بالظلم والترويع والاهانة ..

الخ الخ الخ

محمود
16-03-2006, 09:04 AM
وصف فأبلغ: منصور النقيدان <<<<< سعادة الزائد عن حاجتي..

أنس عرواني
16-03-2006, 09:16 AM
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
مشكور أبو المثنى