زياد بن أحمد خمبشي
22-03-2006, 09:40 AM
"عندما كنت في بداية الطريق، طريق الإسلام، وكان هذا بحمد الله في أول مراحل الشباب، كنت أرى أن الفردوس هو المكان الذي يجب أن تتعلق همتي بـه. وربما كان يخالجني الشعـور لا الأمل فقط بأنني جدير به!! وكنت أظن أن مسألة النار، والتفكير بالنجاة منها خـارج عن سعي مثلي ودعائه؛ فمثلي ليس من أهلها -إن شاء الله- ولا يدخلها!! وبالتالي، فهو غني عن الخوف منها، والاستعاذة بالله منها، وإن دعا الله بالنجاة منها، فإنما ذلك تأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يدعو بالنجاة من النار مع القطع أنه ليس من أهلها. وكان كثيراً ما يخالجني الشعور عند الاستغفار أنني لم أعمل ما يوجب النـدم الطويل، ولا الأسف البالغ، فإن ما وقعت فيه من الذنب قد وفقني الله للإقلاع عنه، والاعتذار منه، وهذا كاف في باب التوبة!!
وقـد استمر بي هذا الظن مرحلة من عمري في الدين. ثم لما بدأت في فقه القرآن، وعرفت حقيقة معنى الإيمـان، وحقيقة معنى المعصية، ودرست أخلاق الرسل والصالحين وأهل الإيمان، بدأ هذا الشعور يتلاشى شيئاً فشيئاً. ثم أصبح الهاجس الأول والأخير هو التفكير في كيفية النجاة من النـار، والفرار مما قبلها من أهوال وأما الجنة؛ كل الجنة؛ ولا سيماً الفردوس فلهـا حسابات أخرى!! وسعي آخر رأيت أن همتي وعزمي وعملي دونه بكثير. وأن المعاصي التي ارتكبتها والذنوب التي قارفتها لا يكفيها البكاء من يومي هذا إلى الممات، وأنني إن لم تتداركني رحمة الله بالمغفرة، أصبحت من الخاسرين. فكيف كان ذلك؟ "
بهذه الكلمات المعطرة الزاكية فيما أحسب ابتدأ العالم الداعية المربي الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق كتابه القيم النفيس (الجحيم رؤية من الداخل) و الكتاب إخوتي قيمٌ بكل ماتعني الكلمة، فهو يحكي حال الكثير منا و الله المستعان، و إذا كان هو يقول عن نفسه أنه كان يفكر بمثل هذا التفكير فكيف بغيره و الله المستعان.
تكلم الشيخ عن المعصية و حالها و أثرها و كيف أن عدم الفهم الصحيح لها أو تصورها يقود إلى طول الأمل : "لا تنظر إلى صغر المعصية و لكن أنظر إلى من عصيت" و أن عدم استشعار عظمة الله و قوته و جبروته يقود إلى المعصية.
ثم انتقل الشيخ إلى الكلام عن الجحيم و ما بها من عذاب و أهوال ثم ختم كتابه بالكلام بايجاز عن أحداث اليوم الآخر.
أترككم مع الكتاب سائلاً ربي أن يقينا عذابه يوم يبعث عباده. آمين آمين
أخيكم/ زياد
وقـد استمر بي هذا الظن مرحلة من عمري في الدين. ثم لما بدأت في فقه القرآن، وعرفت حقيقة معنى الإيمـان، وحقيقة معنى المعصية، ودرست أخلاق الرسل والصالحين وأهل الإيمان، بدأ هذا الشعور يتلاشى شيئاً فشيئاً. ثم أصبح الهاجس الأول والأخير هو التفكير في كيفية النجاة من النـار، والفرار مما قبلها من أهوال وأما الجنة؛ كل الجنة؛ ولا سيماً الفردوس فلهـا حسابات أخرى!! وسعي آخر رأيت أن همتي وعزمي وعملي دونه بكثير. وأن المعاصي التي ارتكبتها والذنوب التي قارفتها لا يكفيها البكاء من يومي هذا إلى الممات، وأنني إن لم تتداركني رحمة الله بالمغفرة، أصبحت من الخاسرين. فكيف كان ذلك؟ "
بهذه الكلمات المعطرة الزاكية فيما أحسب ابتدأ العالم الداعية المربي الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق كتابه القيم النفيس (الجحيم رؤية من الداخل) و الكتاب إخوتي قيمٌ بكل ماتعني الكلمة، فهو يحكي حال الكثير منا و الله المستعان، و إذا كان هو يقول عن نفسه أنه كان يفكر بمثل هذا التفكير فكيف بغيره و الله المستعان.
تكلم الشيخ عن المعصية و حالها و أثرها و كيف أن عدم الفهم الصحيح لها أو تصورها يقود إلى طول الأمل : "لا تنظر إلى صغر المعصية و لكن أنظر إلى من عصيت" و أن عدم استشعار عظمة الله و قوته و جبروته يقود إلى المعصية.
ثم انتقل الشيخ إلى الكلام عن الجحيم و ما بها من عذاب و أهوال ثم ختم كتابه بالكلام بايجاز عن أحداث اليوم الآخر.
أترككم مع الكتاب سائلاً ربي أن يقينا عذابه يوم يبعث عباده. آمين آمين
أخيكم/ زياد