PDA

عرض الاصدار الكامل : بورصة الرحمة "منقول"...نريد تعليقاتكم يا سادة...!



أبو ياسر رضا غندل
03-12-2005, 07:48 AM
محمد المنصور

من الواضح جدا أننا شعب لا يتعلم من الدروس و يرضي أن يلدغ من الجحر نفسه مرات ومرات ! ففي بداية هذا القرن وصلت أسعار العقارات الى مستويات قياسيه وحلم كثيرون بالثراء بيد أنها إنهارت فجأة وتركت لصغار التجار و المندفعين عقارات لا تساوي عشر ثمنها فخسر من خسر ومات من مات من الحسرة. وفي بداية هذا العقد ظهرت مؤسسات تشغيل الأموال من قبل أفراد لم تبدوا عليهم بوادر الفطنه و المهارة التجاريه بل استغلوا طيبتنا وسذاجتنا ! فإذا كانوا يقدمون أرباحا عاليه تصل الى 50% فلماذا لا يحصلون على تمويل شرعي من البنوك بنسبة بسيطه لا تتجاوز 7% و يبقون الأرباح لهم؟ و الجواب أن البنوك لا تكتفي بالنيه الطيبه و المظهر الوقور ولكنها تتأكد من طبيعة الاستثمارات و تقف عليها وهو مالا يستطيع هؤلاء تقديمه .

وبعد أن أوقفت الجهات الرسميه هذه المؤسسات و صار الناس يتسولون أمام المحاكم وديوان المظالم ليسترجعوا ولو جزءا من حقوقهم ، قام الباحثون عن الربح السريع من التجار بتوجيه الدفه الى المساهمات العقاريه ! ووسط معمعة الدعايات الغير مسبوقه و الاخراج الفني الباهر انتعش السوق وبلغت اسعار العقارات ارقاما غير معقوله ، وليست هذه هي المشكله ولكن في تعثر وتأخر الكثير منها و وجود مشاكل قانونيه في البقيه بينما يعلن الباقونعن التصفيه بارباح لم يستلمها المساهمون حتى الآن لأن المالك الرئيسي يستثمرها طالما أن النظام لا يلزمه بالتسديد الفوري !

و بعد أن تم وقف المساهمات العقاريهووضعت ظوابط لتنظيمها ظهرت علينا فقاعة بورصة الاسهم ! ولأن الموضوع اشبع طرحا فأحيلكم الى عبارة "البورصات الخليجيه ..أعراض بدانة زائده" كما ذكرت business week العربيه على غلافها و كيف أن اسعار النفط وحدها لا يمكن ان تبرر تضاعف اسهم الشركات بالشكل التي تشهده بورصة الاسهم السعوديه !! أما الذين يعزونها لتدفق السيوله فقد غاب عنهم خبر جريدة الوطن الذي ذكر أن "85% من المضاربين في سوق الاسهم السعوديه مقترضون!!" و أضيف على مسؤليتي وكما رأيتهم في بعض الصالات "مغفلون" ! ولو كنت مسؤلا لألزمت البنوك بتحمل جزء من الخسائر لأنها تقرضهم دون معرفتها بقدرتهم على ادارة الاسهم.

لست هنا محللا اقتصاديا فهذا فن لا أجيده ولكن المنطق و تذكر ماحدث في بورصة المناخ بالكويت وانهيار سوق الاسهم في دول عديده منها الولايات المتحده خلال الاعوام الماضيه وآخرها اسهم شركات الانترنت يثبت لنا أن على الابواب تسونامي قريب سيعود بالاسهم الى اسعارها الطبيعيه التي قد لا تبلغ ربع الاسعار الحاليه لغالب الشركات التي يضارب بها العامه و التي شهدت تضاعفا لم تشهده الشركات الرائده مثل سابك والكهرباء و الاتصالات والبنوك !!

واذا كنا نأمل في التقليل من حجم الكارثة المنتظره فعلى هيئة سوق المال أن توقف المحللين الفارغين الذين امتلأت بهم الفضائيات او ان تحاسبهم على تصريحاتهم , ولأن سوقنا "غيرطبيعي" فلا بد من كبح الجماح بتقليل هامش التغير اليومي في سعر السهم من 10% الى 5% و ان تضع حدا شهريا لا يتجاوز 30% وهذه قد تبدوا توصيات غريبه لكنها حتما تناسب سوقا غريبا كسوقنا !!

واذا ماحصل الانهيار لا قدر الله ، فستتحول أسر من الكفاف و الدخل المحدود إلى الفقر و الديون فعلى الجمعيات الخيريه ان تستعد لرعايتهم وعلى وزارة الصحه ان تجهز دورا للعلاج النفسي و أمراض القلب التي ستصيب البعض ، وربما تسمى تلك الحادثه بـ "بورصة الرحمه" تشبها بـ "سنة الرحمه" التي أصابت نجد في منتصف القرن الماضي و صار الناس يموتون ويدفنون بالعشرات بسبب الطاعون (الكوليرا) الذي لم يبق بيت الا و نال منه فردا على الأقل.

تركي العردان
03-12-2005, 08:06 AM
لست هنا محللا اقتصاديا فهذا فن لا أجيده

سبحان الله .. نفس اللي في بالي .. ودي أشارك .. بس أحس أنه ليس لي أي (دخل) في الموضوع

أبو ياسر رضا غندل
03-12-2005, 08:26 AM
أشكرك يا تركي... مقدر وضعك وعارف حالتك... :) من غير ما تقول...!!!
بس ودي بتعليقات الشباب... على الموضوع الأصلي مو على تعليقك...

عبدالله الغيلاني
03-12-2005, 11:26 AM
أوافق الكاتب في أن الأسعار وصلت إلى شيء لم يكن يتخيل من قبل



ولكن... يظهر أيضا أن الكاتب متخوف على أساس "لاشيء"، نعم لابد من نزول وبعد النزول صعود وهكذا وهذا حال أي تجارة وليست تجارة الأسهم فقط

لكل سوق وقت انتعاش ووقت ركود والسر كله في معرفة الوقت المناسب لدخول السوق والوقت المناسب للخروج منه

لكن التحذير و"الفلسفة" على أساس الخوف والخوف المجرد فهذا يخالف أس من أساسيات التجارة ألا وهي المغامرة

وكما يقول المثل ما يمدح السوق إلا من ربح فيه

زياد بن أحمد خمبشي
03-12-2005, 12:43 PM
الحديث ذو شجون يا أبا ياسر، و رغم أني اجهل جهالة مركبة في موضوع الأسهم إلا أنني كنت اتوقع أمراً تأكد لي ممن يتاجرون فيها ألا و هو ما ذكره صاحب المقال. المشكلة أن هناك أمور لا بد من وضعها في البال حتى لا نكون أصحاب مثالية مغرقة:
1. ما فطر الله عليه الإنسان من الحرص و جمع المال
2. الرغبة في مجاراة الاخرين ممن حول المرء فهم قد كسبوا في وقتٍ قصير مالاً كثيراً فلما لا أكون مثلهم
3. كون المكسب حلالا في الأسهم النقية فلما لا أشارك فيه.

لكن العاقل و الذكي هو من يعرف لماذا شارك و كيف شارك و ما طبيعة هذا السوق؟
يقول أهل الإقتصاد بأن هذا التضخم و هذه السيولة شيء غير طبيعي و بالتالي أي أمر غير طبيعي فلن يعود بنتائج محمودة.
ما أريد قوله هنا لماذا لا نسأل عما نريد المشاركة فيه من مساهمات أو ما شابهه؟
لما لا نربي فينا القناعة؟ فمن كسب عشرين أو خمسين ألف لماذا لا يفكر في استعمالها الإستعمال الأمثل من تجارة أخروية مفتاحها هو المال؟ لماذا الجشع – و اعذروني على هذه الكلمة – كلما سمع المرء بمساهمات طار إليها و زاحم و غير جدول يومه و إذا دعي إلى أبواب الخير فكر كثيراً؟

هذا ما احببت المشاركة فيه على حد فكري و عقلي
و السلام عليكم و رحمته الله و بركاته