صالح العمري
20-04-2006, 01:53 PM
هل تستغربون؟!
ولماذا الاستغراب؟!
وهل عرف الدهر أكثر من الصحابة الكرام أسهما؟ أو أوفر منهم حظّا؟! أو أعظم تنافسا منهم في التجارة؟!
لكنها تجارة في أسهم الآخرة.. وتسابق في طاعة الله عزّ وجل.. إلى درجة أن يأتي الفقراء ليرفعوا شكواهم إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام..
لكن هل اشتكوا هوامير الإحتكار.. أو متلاعبي التغرير.. أو أصحاب الإشاعات.. أو الكذابين الخداعين المتهالكين على لعاعة حقيرة وشُبهات مسمومة..
لقد جاءوا للتنافس في عرض الآخرة الذي لايزول.. وفي أسهم الجنّة التي لم تخطر على بال..
فاسمعوا الدعوى المؤثرة الصادقة الكريمة:
جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثورمن الأموال بالدرجارت العلا والنعيم المقيم : يصلون كمانصلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضل من أموال ، يحجون بها ويعتمرون ، ويجاهدونويتصدقون . قال : ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به ، أدركتم من سبقكم ، ولم يدرككم أحدبعدكم ، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه ، إلا من عمل مثله ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون، خلف كل صلاة ، ثلاثا وثلاثين . فاختلفنا بيننا ، فقال بعضنا : نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين ، ونكبر أربعا وثلاثين ، فرجعت إليه ، فقال : تقول سبحانالله ، والحمد لله ، والله أكبر ، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين....
قصّة عجيبة وحوار جميل.. لايكاد ينقضي منه العجب..
هل تعجب من الأغنياء الذين أوقفوا حياتهم لنيل رضا الله.. ولم تلههم التجارة والبيوع والأسهم عن ذكر الله..لأنها قلوب ارتحلت عن دنيا الوهم والغرور واللعب واللهو.. ولم تنغرّ بمتاع زائف وزينة غشّاشة وابتلاء عابر...
أم هل تعجب من هولاء الفقراء الذين لم ينافسوا الأغنياء على الأموال.. ويطالبوا بتقسيم الثروات أو فتح الوظائف أو توزيع الهبات..إنها قلوب تعيش في الآخرة وتنزل في منازلها وترابح في عقارها وبساتينها ونخيلها ومسكها وقصورها..
رحم الله تلك العظام.. ورضي الله عن تلك الوجوه.. ورفع الله تلك الأرواح في أعلى عليين..
ولكن لاعجب.. لأنها قلوب تربّت على قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؛ تؤمنونبالله ورسولهوتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكمذلكم خير لكم إنكنتم تعلمون)..
فأين نحن من هولاء!!
أين مساهموا اليوم الذين أسكتوا بالسكتة، وجُلِطوا بالجلطة، وانهاروا بالفجأه، وتعرّت أخلاقهم بالنكبة...
نسأل الله أن يرزقنا لرؤية الدنيا على حقيقتها.. وأن يجعلنا من تجّار الآخرة الفائزين برضا الله..
أخوكم:
صالح العمري
ولماذا الاستغراب؟!
وهل عرف الدهر أكثر من الصحابة الكرام أسهما؟ أو أوفر منهم حظّا؟! أو أعظم تنافسا منهم في التجارة؟!
لكنها تجارة في أسهم الآخرة.. وتسابق في طاعة الله عزّ وجل.. إلى درجة أن يأتي الفقراء ليرفعوا شكواهم إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام..
لكن هل اشتكوا هوامير الإحتكار.. أو متلاعبي التغرير.. أو أصحاب الإشاعات.. أو الكذابين الخداعين المتهالكين على لعاعة حقيرة وشُبهات مسمومة..
لقد جاءوا للتنافس في عرض الآخرة الذي لايزول.. وفي أسهم الجنّة التي لم تخطر على بال..
فاسمعوا الدعوى المؤثرة الصادقة الكريمة:
جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثورمن الأموال بالدرجارت العلا والنعيم المقيم : يصلون كمانصلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضل من أموال ، يحجون بها ويعتمرون ، ويجاهدونويتصدقون . قال : ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به ، أدركتم من سبقكم ، ولم يدرككم أحدبعدكم ، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه ، إلا من عمل مثله ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون، خلف كل صلاة ، ثلاثا وثلاثين . فاختلفنا بيننا ، فقال بعضنا : نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين ، ونكبر أربعا وثلاثين ، فرجعت إليه ، فقال : تقول سبحانالله ، والحمد لله ، والله أكبر ، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين....
قصّة عجيبة وحوار جميل.. لايكاد ينقضي منه العجب..
هل تعجب من الأغنياء الذين أوقفوا حياتهم لنيل رضا الله.. ولم تلههم التجارة والبيوع والأسهم عن ذكر الله..لأنها قلوب ارتحلت عن دنيا الوهم والغرور واللعب واللهو.. ولم تنغرّ بمتاع زائف وزينة غشّاشة وابتلاء عابر...
أم هل تعجب من هولاء الفقراء الذين لم ينافسوا الأغنياء على الأموال.. ويطالبوا بتقسيم الثروات أو فتح الوظائف أو توزيع الهبات..إنها قلوب تعيش في الآخرة وتنزل في منازلها وترابح في عقارها وبساتينها ونخيلها ومسكها وقصورها..
رحم الله تلك العظام.. ورضي الله عن تلك الوجوه.. ورفع الله تلك الأرواح في أعلى عليين..
ولكن لاعجب.. لأنها قلوب تربّت على قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؛ تؤمنونبالله ورسولهوتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكمذلكم خير لكم إنكنتم تعلمون)..
فأين نحن من هولاء!!
أين مساهموا اليوم الذين أسكتوا بالسكتة، وجُلِطوا بالجلطة، وانهاروا بالفجأه، وتعرّت أخلاقهم بالنكبة...
نسأل الله أن يرزقنا لرؤية الدنيا على حقيقتها.. وأن يجعلنا من تجّار الآخرة الفائزين برضا الله..
أخوكم:
صالح العمري