PDA

عرض الاصدار الكامل : المؤهلات والشهادات لا تصنع الفرق



أحمد فاضل
26-12-2011, 09:53 AM
كاتب: شاب سعودي بمؤهل متوسط "مدير مشروع بناء" ناجح

يقدم الكاتب الصحفي علي سعد الموسى في صحيفة "الوطن" نموذجاً لشاب سعودي، يحمل مؤهلاً متوسطاً، وينجح في قيادة مشروع بناء، وتسليم كامل المشروع للجهة الحكومية بأفضل المواصفات وبهامش ربح يفوق بالضعف تقديرات مدير المشروع الأول، الحامل لشهادة الماجستير، ليؤكد الكاتب أن الشهادة والمؤهل هما "الميدان"، ففي مقاله "الشهادة والمؤهل لا يصنعان الفرق" يروي الكاتب "يقول لي رجل الأعمال، صاحب اسم المقاولات ذائع الصيت: أعلنت عن وظيفة (مدير مشروع) بمواصفات استثنائية تتضمن الشهادات العليا المتخصّصة مثلما تتطلب الخبرة الطويلة، إضافة إلى توابل اللغة واستخدام تطبيقات التقنية.. يواصل: جرى الخيار على شخص سعودي يحمل في أوراقه ضعف ما كنا نطلب وأعطيناه مرتبا شهريا يوازي ضعف ما طرحناه في الأصل، وسلمناه المشروع ثم كانت النتيجة. عام ونصف العام لم يتقدم المشروع خطوة واحدة وكانت تقارير التبريرات تنبئ عن فلسفة إدارية أقرب للسفسطة، ويبدو أن هؤلاء الكبار لا يكبرون إلا في اللغة وفي التنظير. يبدو أن الميدان الحقيقي لا يحتاج إلى الشهادات ولا الخبرة بدليل البديل الذي تسلّم المشروع ذاته بعد عامين من تعيين الأول. يواصل: كان البديل مواطناً سعودياً يعمل في سكرتارية ذات المشروع، وقد أوصى به مهندس أجنبي يعمل في المهمة ذاتها. كان البديل لا يحمل أكثر من الشهادة المتوسطة (مقابل الماجستير المشروط في الإعلان القديم) وكان بالكاد يفقه بعض كلمات اللغة الإنجليزية مثلما هو بالكاد شبه أمي في استخدامات الحاسوب. يواصل رجل الأعمال: ومع مدير المشروع الجديد بدأت معالم المشروع الضخم مثل شجرة في بدء الربيع وخلال عامين فقط تم تسليم كامل المشروع للجهة الحكومية بأفضل المواصفات وبهامش ربح يفوق بالضعف تقديرات مدير المشروع الأول، وأكثر من هذا أنهينا المشروع بما يشبه الحفلة الإنسانية التي جمعت مئات العاملين والموظفين في مساء استثنائي وإذا بالمدير الجديد يفاجئ الجميع، وعلى لساني، براتب شهر إضافي، تقديراً للجهد الهائل الذي بذلوه كي ننهي المشروع في وقته المحدد وكنت سعيداً جداً بقراره الذكي وباركت مبادرته لأنه أعطاني درساً مختلفاً في الإدارة يبرهن بكل وضوح أن الشهادة العليا هي – الميدان – لا ذلك الورق الكرتوني الذي تدفعه الجامعة بختمها لمَن قد لا يستحق. هذا الموظف البسيط وبأدواته البسيطة يبرهن أن آلاف الشباب يذهبون ضحية الشروط وأن بعض المواصفات المخملية قد لا تعكس قدرة أفضل على التصدي للمهمة". وينهي الكاتب مؤكدا "أن المؤهلات والشهادات لا تصنع الفرق".

المصدر صحيفة سبق الاليكترونية
http://sabq.org/sabq/user/news.do?section=5&id=35383

عبدالله الغيلاني
30-12-2011, 10:09 PM
الحمدلله على سلامتك

وشكرا على الموضوع

أحمد فاضل
31-12-2011, 12:36 AM
الله يسلمك يا أبا المثنى