PDA

عرض الاصدار الكامل : المطالبة بالكشف عن 150 خدمة إلكترونية أعلنتها الوزارة



طارق العميريني
08-11-2008, 12:32 PM
أثارت الأوراق المقدمة في حلقة نقاش الخطط المعلوماتية ودورها في بناء الاقتصاد الرقمي، خلال فعاليات المؤتمر الوطني التاسع عشر للحاسبات "الاقتصاد الرقمي وصناعة تقنية المعلومات والاتصالات"، المناقشين الدكتور فهد العبود والدكتور محمد القاسم والمتداخلين، للحديث عن ملاحظات أهملتها الخطة وفشلت في نقاط أخرى، رغم حديثهما عنها بالإيجاب. فقد انتقد الدكتور سليمان التركي، مدير إدارة الحاسب الآلي في كلية الملك خالد، مشروع "يسر" الذي جعل الكلية كأحد مشاريعه ولم يجد في المقابل دعمهاً تقنياً، مضيفا أن التعميد المالي جاء متأخراً، ولم تبدأ المالية إلا قبل سنتين فقط في صرف هذا البند.
وطالب التركي وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالكشف عن 150 خدمة إلكترونية أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات إنجازها، ذاكراً أن ما يحمله موقع مشروع "يسر" مجرد معلومة وليست خدمة.
وانتقدت إحدى المداخلات ما سماه بفوضى التخطيط، وأن المخططين لا يشتركون في التنفيذ، مما يوجد فجوة بينهما، كما أن التنمية الحاصلة في المملكة كبيرة وضخمة جداً، وأن المؤسسات التعليمية لا تستطيع حتى الآن تقديم خدمات التعليم الإلكتروني، وحتى خدمة المؤتمرات عن بعد، التي ما زال يعترضها بعض المشكلات بسبب البنية التحتية للاتصالات. فيما انتقد آخرون مبادرة "الحاسب المنزلي"، كأحد المشاريع التي قامت بها الوزارة رغم الإعلان عن فشلها. وطالب بعض الحضور بضرورة إيجاد مؤشر لقياس مدى التقدم نحو تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية في الجهات الحكومية.


د. العبود: تم الانتهاء من الإجراءات الأولية


تحدث الدكتور فهد العبود، عضو مجلس الشورى، عن تاريخ الخطط في المملكة العربية السعودية، وعرّف هذه الخطط بأنها خطط استراتيجية تعتمد على استغلال تقنيات المعلومات والاتصال حسب الموارد الاقتصادية لكل دولة. وتركز هذ الخطط بشكل عام على محورين رئيسين، هما: استخدام تقنية المعلومات لتطوير قطاعات تنموية كالتعليم والصحة وغيرهما، واستخدامها في تطوير صناعات محلية في هذا المجال وإسهامها في زيادة الناتج المحلي كصناعة تصديرية، كما حدث في دول العالم، مشيرا إلى أن الخطط الخمسية التي بدأت منذ عام 1970 اهتمت ببناء مؤسسات التطوير العلمي والتقني، وفي عام 1977 تم إنشاء مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وفي عام 1980 تم انشاء المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني. وقد شكلت هذه المؤسسات قاعدة للتطوير العلمي والتقني، موضحا أن الخطة الخمسية السادسة ركزت على أهمية إعداد قوى عاملة وطنية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وفي الخطة التي تليها تم اقتراح وضع خطة وطنية لتقنية المعلومات، وتم طرح ثلاثة مواضيع رئيسية، هي: العلوم والتقنية في القضايا الوطنية، والرؤية المستقبلية للعلوم والتقنية، وتطوير أساليب العمل ورفع كفاءة العمل الحكومي من خلال استخدام التقنية. وتضمنت أهدافاً تتلخص في توظيف التقنية والمعلومات لدعم الاقتصاد، وإعداد البنية التحتية الأساسية للاتصالات، وتطوير شبكات الاتصالات والمحتوى المعلوماتي، ونشر خدمات الاتصالات وإتاحتها للجميع، وتضييق الفجوة التقنية بين السعودية والدول الصناعية بحلول عام 2020.
وتتضمن الخطة التنموية الثامنة الاهتمام بالتعليم العام والعالي والبحث والتطوير ونقل التقنيات وتوطينها والاهتمام بالقدرات البشرية. وأشار الدكتور العبود إلى أن هذه الخطة يجب أن تدعم بدعم القيادات العليا في جميع مستويات الخطة، وتوفير إجراءات وأنظمة حكومية مناسبة، وتوفير بيئة جذب للاستثمار المحلي والأجنبي، وتوفير بيئة خدمية جيدة في السعودية، وتبني مفاهم تشجيع الإبداع والابتكار، مشيرا إلى أن الخطة رصدت 98 مشروعاً، بعضها تحقق، والآخر في طور التحقق، منها تعيين مديرين لتقنية المعلومات في الجهات الحكومية، وإيجاد حوافز خاصة في القطاعات الحكومية، وتدريب موظفي الدولة، وإقرار نظام التعاملات الإلكترونية، ونظام مكافحة الجرائم الإلكترونية، وبناء الملف الطبي الإلكتروني الموحد، وإنشاء مراكز للعمل عن بعد، وإصدار تراخيص إضافية للثابت والمحمول، وإنشاء منطقة حرة للصناعات التقنية وإيجاد قوافل لمحو أمية الحاسب الآلي.


د. القاسم: على الجهات الحكومية وضع مؤشراتها الخاصة بالحكومة الإلكترونية


من جهته، نفى الدكتور القاسم، مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عدم وجود مؤشرات رصدتها الخطط من أجل قياس المتابعة، كقياس مدى انتشار تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات، وقوة صناعة الاتصالات، ومدى اعتماد التعليم والتدريب على الاتصالات، ومدى ملاءمة البنية التحتية والأنشطة المتاحة لردم الفجوة الرقمية وخدمتها اللغة العربية والحضارة الإسلامية، ومدى توافر القدرات المؤهلة الوطنية والخبرات العالمية.
وطالب الدكتور القاسم، الجهات الحكومية بوضع مؤشراتها الخاصة بها لتطبيق الحكومة الإلكترونية، وأن دور الوزارة ينحصر في متابعة التحول الوطني لمجتمع معلوماتي، ورصد التطورات الدولية، وإعداد تقرير سنوي باسم "التحول إلى مجتمع المعلومات"، ورصد ومتابعة 98 مشروعا.
وأشار القاسم إلى أن فعاليات الخطة الوطنية تتلخص في تحديد منسقي الجهات الحكومية، وعقد ورش العمل الخاصة بإطار الربط الاستراتيجي لتنفيذ الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، وورشة العمل الخاصة بآليات العمل والشراكة في التنفيذ. وتم تطوير نماذج للمتابعة وزيارة عدد من الجهات الحكومية، مضيفا أن هناك مشاريع تم إنجازها، كتوحيد مواصفات تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات، ودعم تطبيق أفضل التجارب، وتطبيق نظام المشتريات الحكومية الإلكترونية، وإعداد وثيقة سياسة لتحديد سقوف الأسعار لمقدمي الخدمة المسيطرين، وإنشاء وحدة خاصة للمتابعة والتحقيق في مخالفات أمن الشبكات والمعلومات، وإدارة موارد الأرقام وأسماء النطاقات، واعتماد نقل الأرقام للهاتف الثابت والجوال، وإعداد أساليب وإجراءات الطيف الترددي وإدارته، واستثمار جزء من العقود الدولية في صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات، وإنشاء مركز وطني للتعليم الإلكتروني، وإطلاق مبادرة المحتوى الرقمي المحلي.
وناقش المؤتمر خلال فعالياته العديد من المواضيع المدرجة، خصوصا المداخلات من قبل المختصين والمهتمين، فيما ناقشت الجلسة الختامية، المطالبة بإيجاد لجنة تنسيق وطنية للقيام بهندسة الإجراءات لجميع التعاملات الإلكترونية لتوفير الوقت والجهد، ونشر الثقافة الإلكترونية للمدارس، وتنظيم أسبوع مخصص للحاسب الآلي، وحث المديرين على المبادرة الإيجابية للتطبيق والتعاون، وتطوير مقاييس لمعرفة التقدم نحو الحكومة الإلكترونية، وإيجاد خطط للتطوير والرقابة، ولجنة تنسق بين الجهات المختلفة، مع توفير حوافز لتطبيق المبادرات، وإيجاد نظم إجرائية لحفظ حقوق الطرفين، وتشجيع العمل التطوعي الحاسوبي، وتبني مشروع التجارة الإلكترونية.



http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=150076 (http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=150076)