PDA

عرض الاصدار الكامل : البحث "سرا" عن بلسم للجراح التي خلفتها أزمة الرسوم



منصور العلياني
16-05-2006, 11:06 PM
تباحث عدد من كبار الشخصيات في أوروبا والعالم الإسلامي، خلال يومين، في أحد المنتجعات في جنوب انجلترا في محاولة لحل الأزمة التي نشبت بسبب الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول محمد نبي الإسلام.
وخيمت الجدية على أجواء المؤتمر. ووفقا لأحد كبار الدبلوماسيين المسلمين الذي تكلم بحسرة: "لا توجد ثقة بين الطرفين".
وأضاف الدبلوماسي: "لقد فشل الحوار، نحن بحاجة إلى مصالحة تاريخية".
وتهدف هذه الاجتماعات إلى التدقيق في دخائل النفوس بسبب أزمة الرسوم.
فقد اثارت إعادة نشر الرسوم في عدد من الدول الأوروبية ـ بعد أن ظهرت الرسوم في الدنمارك العام الماضي ـ موجة من الغضب لدى المسلمين، وتحذيرات شديدة من "صدام الحضارات".
وأزمة الرسوم عرض وليست مرضا، فالتوتر بين المسلمين وغير المسلمين في أوروبا ثار منذ تفجيرات مدريد عام 2004، وتفجيرات شبكة قطارات الأنفاق في لندن العام الماضي.

http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/right_quote.gif نحن لم نكن ندرك مدى عمق المشاعر الدينية لدى المسلمين http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/left_quote.gif


وزير دنماركي سابق

وحرصا منها على الحد من الآثار السيئة لهذه الأزمة قررت منظمة المؤتمر الإسلامي تنظيم مؤتمر لتبادل الأفكار حول ذلك.

وحضر المؤتمر ـ بالإضافة إلى مسؤولين من المنظمة ـ مسؤولون من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي والأمم المتحدة وكذلك أكاديميون مسلمون وغير مسلمين وصحفيون وناشطون في مجال حماية حقوق الإنسان.
وعقد المؤتمر في مركز المؤتمرات بويلتون بارك في مقاطعة سسكس، والتابع لوزارة الخارجية البريطانية.
بدون أسماء والتزاما بقواعد المشاركة في المؤتمر فإن بإمكاني أن أتحدث عما قيل في المؤتمر لكن دون الافصاح عمن قاله.
فمثل هذا اللقاء تعترضه صعوبات كبيرة.
فالاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي هي نواد للأغنياء، بينما معظم أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي دول فقيرة.
فـ"الهيمنة تستجلب العداء"، كما قال دبلوماسي من ماليزيا، مضيفا أن علينا أن نعامل بعضنا الآخر بندية.
وعززت أزمة الرسوم الشعور لدى مسلمين بأن الغرب والإعلام الغربي لا يعاملهم بندية، وإنما ينتقص منهم ومن دينهم بصورة متواصلة.
ويريد المسلمون محاربة "الاسلاموفوبيا" ـ الخوف وكره الاسلام والمسلمين ـ والتي يرونها كجريمة كراهية.
لكن كيف؟ وكما قال لي قاض مسلم في المؤتمر: "ليس باستطاعتك إصدار قوانين ضد الخوف والكراهية ـ وإنما ضد أشكال التعبير عنها، وحتى عندها أنت تجازف بالدوس على حريات أساسية.

http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/right_quote.gif كيف نحث الغرب على حماية الحريات الدينية ونحرّمها في بلادنا http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/left_quote.gif


داعية باكستاني لحقوق الانسان

وحاولت الدول الأوروبية خلال أزمة الرسوم طمأنة المسلمين بأنها تتفهم مشاعرهم، لكنها لم تكن راغبة في أن تفرض على رؤساء التحرير ما يمكن وما لا يمكن أن ينشر .

وكما قال مسؤول بريطاني فإنه يمكن للحكومات أن "تذكر وسائل الإعلام بمسؤولياتها وهذا أقصى ما يمكن أن تفعله".
حوار للاندماج وناقش المؤتمر كيفية اندماج المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية.
فتفجيرات لندن قام بها أربعة من الشباب المسلم ولدوا ونشأوا في بريطانيا.
وقد خلفت هذه كما قال المسؤول البريطاني بمرارة "صدمة شديدة لدى أولئك الذين افترضوا أن المجتمع البريطاني متكامل بشكل جيد".

ونتيجة لذلك فإن إقامة روابط مع المسلمين كان أولوية
للسياستين الداخلية والخارجية.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/right_quote.gif تفجيرات لندن خلفت صدمة شديدة لدى أولئك الذين افترضوا أن المجتمع البريطاني متكامل بشكل جيد http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/left_quote.gif


مشارك بريطاني

ويقول المتفائلون إن مسلمي أوروبا يمكن أن يكونوا "صلة الوصل" بين الإسلام والغرب.



إلا أن أحد المسلمين من الدنمارك قال إنه يشعر أن على المسلمين في أوروبا التركيز على مواطن القلق فيها.
وأضاف أنه ورفاقه قد وجدوا مثلا أنهم يستطيعون الانخراط في حوار يهودي ـ مسلم ، لكن شرط تفادي مسألة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
صراع جهل؟ فهل هناك فجوة من عدم الفهم لا يمكن جسرها بين الاسلام والغرب ـ " على حد تعبير دبلوماسي نمساوي؟
وقد حرص المسؤولون الدنماركيون على توضيح أنهم قد تعلموا الدرس من قضية الرسوم.
وكما قال وزير سابق بصراحة: "نحن لم نكن ندرك مدى عمق المشاعر الدينية لدى المسلمين".

بينما حاول بعض المسلمين من جانبهم تفهم مخاوف جيرانهم من غير المسلمين.
وقال مثقف بارز من المسلمين الأوروبيين: " إن الخوف أمر مشروع".
ولم تنج حكومات الدول الاسلامية من اللوم.
فتساءل داعية باكستاني بارز من دعاة حقوق الإنسان: "كيف نحث الغرب على حماية الحريات الدينية ونحرّمها في بلادنا؟".
وطرحت أسئلة لاذعة حول حقوق المرأة والأقليات في العالم الإسلامي، ألا يدان المسلمون أحيانا بازدواج المعايير؟
وشعر البعض أن الحل الوحيد للأزمة في العلاقات بين الاسلام وأوروبا هي عبر التعليم.
وتنتهج الحكومة البريطانية منذ ثلاثة عقود سياسة تدريس منهج الأديان في مدارسها، وقد بدأت هذه السياسة في تقديم فوائدها.
إلا أن تأثير الأعلام ـ بالمقارنة ـ كان سطحيا وقصير المدى.
وردد هذه الدعوة احد المشاركين المصريين الذي قال إن الإصلاح التعليمي هو في قلب المطالب الجدية والمتنامية لتحقيق "ثورة ثقافية" في العالم الاسلامي".
لكن لم يقل احد أنه يمكن العثور على حلول سهلة او سريعة
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_4763000/4763739.stm

محمود
16-05-2006, 11:47 PM
وعززت أزمة الرسوم الشعور لدى مسلمين بأن الغرب والإعلام الغربي لا يعاملهم بندية، وإنما ينتقص منهم ومن دينهم بصورة متواصلة.

أجل لا زلنا في مرحلة تعزيز ذلك الشعور، ولم نتأكد بعد .. نادِ يا ليل ما أطولك .. العلم عند الله متى نصحو؟

كتب الله أجرك يا أخ منصور ..