PDA

عرض الاصدار الكامل : قصيدة ابراهيم بديوي (مع الله)



عبدالوهاب واصل البشري
22-05-2006, 06:11 PM
هي قصيدة قرأتها فأعجبتني فأردت أن تشاركوني الفائدة



يا رب هذا العصر ألحد عندما****سخرت يا ربي له دنياكا

علمته من علمك النووي ما****علمته فإذا به عاداكا

ما كاد يطلق للعلا صاروخه****حتى أشاح بوجهه وقلاكا

واغتر حتى ظن أن الكون في****يمنى بني الإنسان لا يمناكا

أو ما درى الإنسان أنك لو أرد****ت لظلت الذرات في مخباكا

لو شئت يا ربي هوى صاروخه****أو لو أردت لما استطاع حراكا

يا أيها الإنسان مهلا واتئد****واشكر لربك فضل ما أولاكا

واسجد لمولاك القدير فإنها****متحدثات العلم من مولاكا

الله مازَكَ دون خلقه****وبنعمة العقل البصير حباكا

أفإن هداك بعلمه لعجيبه****تزور عنه وينثني عطفاكا

إن النواة ولكترونات التي****تجري يراها الله حين يراكا

ما كنت تقوى أن تفتت ذرة ****منهن لولا الله قد قواكا

كل العجائب صنعة العقل الذي****هو صنعة الله الذي سواكا

والعقل ليس بمدرك شيئاً إذا ****ما الله لم يكتب له الإدراكا

لله في الآفاق آيات لعـ****ـل أقلها هو ما إليه هداكا

و لعل ما في النفس من آياته****عجب عجاب لو ترى عيناكا

و الكون مشحون بأسرار إذا****حاولت تفسيرا لها أعياكا

قل للطبيب تخطفته يد الردى****من يا طبيب بطبه أرداكا

قل للمريض نجا و عوفي بعدما****عجزت فنون الطب من عافاكا

قل للصحيح يموت لا من علة****من بالمنايا يا صحيح دهاكا

قل للبصير و كان يحذر حفرة****فهوى بها من ذا الذي أهواكا

بل سائل الأعمى خطى بين الزحا****م بلا اصطدام من يقود خطاكا

قل للجنين يعيش معزولا بلا****راع و مرعى : ما الذي يرعاكا

قل للوليد بكى و أجهش في البكا****ء لدى الولادة : ما الذي أبكاكا

و إذا ترى الثعبان ينفث سمه****فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا

واسأله : كيف تعيش يا ثعبان أو****تحيا و هذا السم يملأ فاكا

واسأل بطون النحل كيف تقاطرت****شهدا وقل للشهد من حلاكا

بل سائل اللبن المصفى كان بيـ*****ـن دم و فرث ما الذي صفاكا

و إذا رأيت الحي يخرج من حنا****يا ميت فاسأله من أحياكا

وإذا ترى ابن السود أبيض ناصعا****فاسأله من أين البياض أتاكا

وإذا ترى ابن البيض أسود فاحما****فاسأله من بالسواد طلاكا

قل للهواء تحسه الأيدي ويخفى****عن عيون الناس من أخفاكا

قل للنبات يجف بعد تعهد*****و رعاية من بالجفاف رماكا

و إذا رأيت النبت في الصحراء ير****بو وحده فاسأله من أرباكا

و إذا رأيت البدر يسري ناشرا*****أنواره فاسأله من أسراكا

و اسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبـ****ـعد كل شيئ ما الذي أدناكا

قل للمرير من الثمار من الذي*****بالمر من دون الثمار غذاكا

إذا رأيت النخل مشقوق النوى*****فاسأله من يا نخل شق نواكا

و إذا رأيت النار شب لهيبها*****فاسأل لهيب النار من أوراكا

و إذا ترى الجبل الأشم مناطحا****قمم السحاب فسله : من أرساكا

و إذا ترى صخرا تفجر بالميا****ه فسله : من بالماء شق صفاكا

و إذا رأيت النهر بالعذب الزلا****ل جرى فسله : من الذي أجراكا

إذا رأيت البحر بالملح الأجا*****ج طغى فسله : من الذي أطغاكا

و إذا رأيت الليل يغشى داجيا****فاسأله : من يا ليل حاك دجاكا

و إذا رأيت الصبح يسفر ضاحيا*****فاسأله : من يا صبح صاغ ضحاكا

هذي عجائب طالما أخذت بها****عيناك وانفتحت بها أذناكا

ستجيب ما في الكون من آياته*****عجب عجاب لو ترى عيناكا

يا أيها الإنسان مهلا ما الذي*****بالله جل جلاله أغراكا

يا مدرك الأبصار والأبصار لا*****تدري له ولكنهه إدراكا

إن لم تكن عيني تراك فإنني****في كل شيء أستبين علاكا

يا منبت الأزهار عاطرة الشذا****هذا الشذا الفواح نفح شذاكا

يا مرسل الأطيار تصدح في الربا****صدحاتها تسبيحة لعلاكا

يا مجري الأنهار ما جريانها****إلا انفعالة قطرة لنداكا

رباه هأنذا خلصت من الهوى****واستقبل القلب الخلي هواكا

وتركت أنسي بالحياة ولهوها****ولقيت كل الأنس في نجواكا

ونسيت حبي واعتزلت أحبتي****ونسيت نفسي خوف أن أنساكا

ذقت الهوى مراً ولم أذق الهوى****يا رب حلوا قبل أن أهواكا

أنا كنت يا ربي أسير غشاوة*****رانت على قلبي فضل سناكا

واليوم يا ربي مسحت غشاوتي****وبدأت بالقلب البصير أراكا

ياغافر الذنب العظيم وقابلا*****للتوب قلب تائب ناجاكا

أرده وترد صادق توبتي****حاشاك ترفض تائبا حاشاكا

يا رب جئتك نادما أبكي على*****ما قدمته يداي لا أتباكا

أخشى من العرض الرهيب عليك يا*****ربي وأخشى منك إذ ألقاكا

يا رب عدت إلى رحابك تائبا*****مستسلما مستمسكا بعراكا

ما لي وما للأغنياء وأنت يا*****ربي الغني و لا يحد غناكا

ما لي وما للأقوياء وأنت يا*****ربي ورب الناس ما أقواكا

ما لي وأبواب الملوك وأنت من*****خلق الملوك وقسم الأملاكا

إني أويت لكل مأوى في الحيا*****ة فما رأيت أعز من مأواكا

وتلمست نفسي السبيل إلى النجا*****ة فلم تجد منجىً سوى منجاكا

وبحثت عن سر السعادة جاهداً*****فوجدت هذا السر في تقواكا

فليرض عني الناس أو فلسخطوا*****أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا

أدعوك يا ربي لتغفر حوبتي*****وتعينني وتمدني بهداكا

فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي*****ما خاب يوما من دعا ورجاكا

ربي لك الحمد العظيم لذاتك*****حمدا وليس لواحد إلاكا

يا أيها الانسان مهلا ما الذي*****بالله جل جلاله أغراكا

منصور العلياني
22-05-2006, 06:18 PM
حيا الله أبو واصل.. شرفت ونورت.. ومن طول الغيبات جاب الغنائم

جزاك الله خيراً

مشاركة رائعة

وننتظر المزيد

أبو محمد

تركي العردان
23-05-2006, 08:15 AM
جزاك الله خيراً يا أبا واصل .. وحياك الله

محمود
23-05-2006, 08:50 AM
جزاك الله خيراً .. من أروع ما سمعت من القصائد ..

محمد الصبحي
24-05-2006, 02:42 PM
رااااااااااااااااااااااائع يا عبدالوهاب وجزاك الله خيرا على النقل الرااااااااااااااااااااااااااااائع
من زمان أبحث عنها
لك مني جزيل الشكر

علي درع
24-05-2006, 03:20 PM
جزاك الله خيرا وكتب أجرك