عرض الاصدار الكامل : النجاح...
سامي الصبحي
23-05-2006, 12:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه أول مشاركة في هذا المنتدى المبارك وهي موضوع مطروح للتدارس مع الإخوة بارك الله فيهم .
كثر الكلام في الآونة الأخيرة عن النجاح ، وكيف يكون الإنسان ناجحاً ، و ألفت الكثير من الكتب التي تحمل هذا العنوان _ أو كيف تصل إليه في ست خطوات أو سبع أو ... _ وأكثر هذه الكتب من كتاب غربيين .
ولكن الملاحظ على أكثر هذه الكتابات والأطروحات أنها تجعل الإنسان الناجح هو الذي يستطيع الحصول على المادة أو على المنصب والمكانة الاجتماعية المرموقة .
أعلم أنها تتكلم عن إنسان ناجح في جميع أموره أي حتى في حياته العائلية والاجتماعية ولكن المقياس الأكبر عندهم هو المادة والمنصب ...
ولذا صار كثير ممن يهتم بهذا تصدر منه أمثال العبارات التالية : كيف يكون لك مكانة في المجتمع ؟ كيف تكون متميزاً ؟ كيف يقبلك الآخرون ؟ كيف يشعر الآخرون بوجودك ؟ ...
وأقول أيها الأحباب إن هذا خلاف منهج الوحي في تربية الناس ، وخلاف طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في تربية الناس ؟
يقول أبو هريرة رضي الله عنه : كنا ثمانين رجلاً من أهل الصفة إن وجد أحدنا إزاراً لم يجد رداءاً ، وإن وجد رداءاً لم يجد إزاراً ، وإنما يربطه في عنقه ويكفكفه يستر به عورته . ( الكلام بالمعنى )
والسؤال ألم يكن هؤلاء ناجحين ؟! رضي الله عنهم وأرضاهم .
عندما مات مصعب بن عمير لم يجدوا له إلا بردة إن غطت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطت رجليه بدا رأسه .
ألم يكن يعرف الأساليب العشرة للنجاح ؟!
عندما جاء الصحابة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقالوا ( ذهب أهل الدثور بالأجور ) ، لماذا لم يوبخهم ويقل لهم افعلوا مثل فعلهم ، وانجحوا مثلهم ؟ لأن الجميع نجحوا رضي الله عنهم وأرضاهم .
أرجو ألا يفهم كلامي على أني لا أرى أن يعمل الإنسان في الحصول على المال ، فقد كان عثمان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم من الأغنياء ، والجنة كما تعلمون يدخلها الغني والفقير ، ولكني أردت أن أبين أن همّ هؤلاء غير همّ هؤلاء ، فكثير من الناس يريد أن ينجح _ بالمفهوم العصري للنجاح _ ويحصل على المال ليخدم الإسلام والمسلمين ، فيبقى طول عمره وهو يعمل في الوسيلة تاركاً الغاية التي يدعي أنه يعمل لها . وكثير يرى أنه لن يكون ناجحاً إلا إذا حصل على المال الوفير .
وأمراً آخر هو الهدف من كل ما تقدم ، وهو ما هو مفهوم النجاح في ديننا ؟ وكيف يكون الإنسان ناجحاً كما يريده الله تعالى ؟ فما مضى ماهو إلا مقدمة لهذا.
فلعلي أنشط له في يوم آخر ... والسلام
تركي العردان
23-05-2006, 01:15 PM
ويحصل على المال ليخدم الإسلام والمسلمين ، فيبقى طول عمره وهو يعمل في الوسيلة تاركاً الغاية التي يدعي أنه يعمل لها . وكثير يرى أنه لن يكون ناجحاً إلا إذا حصل على المال الوفير .
الله يفتح عليك .. كمل جميلك وأرسل العبارة هذه إلى كل إيميلات المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة .. وإلى كل ملتزم ..
جزاك الله خيراً
م.أحمد العنزي
27-05-2006, 04:39 AM
المال و المنصب هما الحياة عند الغرب لذا لا تلمهم عندما ألفوا الكتب التي تحكي كيفية النجاح في الحياة و مقصدهم طبعاً (المنصب و المال)
سامي الصبحي
28-05-2006, 08:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والله إن مما يذكي الحزن والأسى في قلب الإنسان أن يرى من يصرف وقتا طويلاً في تأمل هذه الكتب ثم لايصرف نصفه في تأمل وتفهم الوحيين( لا القراءة فقط ثم يفتخر الإنسان أنه يقرأ ثلاثة أجزاء في اليوم وهو لايعرف المعاني وهي الهدف الرئيسي من التنزيل ) .
وهذه مقدمة أخرى للموضوع ، وأرجو أن تتحملوني ...
اعلموا أيها الأحباب أن الله تعالى قد جعل في الإنسان ثلاث قوى :
1- قوة الإدراك والتصور ( ويسميها السلف قول القلب )
2- قوة الإرادة ( ويسميها السلف عمل القلب )
3- القوة العملية في اللسان والجوارح
فالأولى والثانية محلها القلب ، والأولى هي المؤثرة في الجميع ، فما تصور الإنسان أنه نافع وأنه جميل وأنه مفيد ... أحبه وهذه إرادة له ، ثم عملت الجوارح بمقتضاه .
وبهذا نعلم معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) ، وبهذا نعلم خطأ كثير من المربين والدعاة في التعامل مع المعاصي ، حيث أن العلاج الصحيح لها يكمن في تصحيح الإدراك والتصور .
و أعظم ما تملأ به قوة الإدراك والتصور هو معرفة الله تعالى وتعظيمه وهذا هو بيت القصيد من هذه المقدمة ، فإن القلب إذا امتلأ بمعرفة الله تعالى وتعظيمه ومعرفة أسمائه و صفاته ومعرفة معانيها ولوازمها كانت كل إراداته في ما يرضيه ثم دانت بذلك الجوارح .
جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله عظني فقال : ( صل معنا ثم أعظك ) فصلى بهم عليه الصلاة والسلام وقرأ سورة الزلزلة ، فلما قضى صلاته أخذ الأعرابي عصاته ثم ولى ، فقال عليه الصلاة والسلام ( ردوه ) ، فردوه فقال ( ألم تطلب منا الموعظة ؟ ) قال : ( يارسول الله كفى بالذرتين موعظة ).
فهذا الأعرابي فهم وأدرك من هذه الآيات ما لم نفهمه نحن أو أننا لم نتفكر فيها حتى نفهم ما فهم ، فقد علم هذا الأعرابي دقة علم الله تعالى حيث يعلم مثاقيل الذر من العمل و إلا كيف سيحاسب عليها ، وعلم هذا الأعرابي أن الله تعالى حفيظ يحفظ مثاقيل الذر هذه حتى يعرضها على العبد يوم القيامة ، وعلم أن الله تعالى عدل حيث لايظلم مثقال ذره ، ولو ظلم الظالم المظلوم مقدار ذرة لأخذ الله للمظلوم حقه منه وهكذا .
إذاً صلح إدراك هذا الأعرابي وعرف الله تعالى فكفاه ذلك .
وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى
يوسف المعلم
28-05-2006, 12:39 PM
بارك الله فيك كلام رائع
واصل إبداعك
يوسف المعلم
28-05-2006, 01:16 PM
هناك كلام جميل للشيخ د.البكار يتحدث فيه عن الفرق بين النجاح (في المفهوم الغربي) والفلاح (في المفهوم الإسلامي) ...
آمل أن أستطيع نقله إليكم لاحقا
سلطان العنزي 98
29-05-2006, 09:36 AM
بانتظارك يا يوسف
بوركتم
سامي الصبحي
29-05-2006, 10:01 AM
نحن بالانتظار يا يوسف بارك الله في علمك وعملك ووقتك .
وأرجو ممن عنده إضافة ألا يبخل علينا .
يوسف المعلم
29-05-2006, 10:08 AM
بصراحة لم أجد ما كنت قد سمعته من الشيخ سابقا عن الموضوع المذكور :04:
ولكنه يعرج في كثير من الأحيان بشكل أو آخر على الموضوع، وهذه أحد المقتطفات من كلامه: :05:
""في الناس اليوم سعي حثيث للحصول على المكاسب الماديّة، وهذا شيء لا يُسبّب مشكلة في الأصل، لكنه حين يتمّ على حساب الأنشطة الروحيّة والأدبيّة والإنسانيّة، فإنّه يرمز إلى خَلَل في حياة الأمّة. وألمس في كثير من المثفقين اليوم حرصًا منقطعَ النظير على التقدّم العقلي وعلى النجاح في الأعمال الدنيويّة، وهذا شيء جيّد لولا أنّه يصاحب إهمالاً للفلاح والطّيبة والصّفاء والتألّق الخُلُقي."" :21:
النص كاملا (عبارة عن جزء من أحد المقالات)
الرابط: http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=185&artid=3979
((""يحتاج الناس حاجة ماسَّة إلى من يساعدهم على تحقيق التوازن في حياتهم الشخصيّة. إنه يُهيَّأ لي في بعض الأحيان أنّ التطرّف والميل عن القصد والاعتدال، إنما هو شيء متوضع في التراث الجيني للبشريّة.
إنّنا نرى فعلاً الكثير من أنشطتنا ومواقفنا وتوجهاتنا قائمًا على ردود الأفعال أكثر من قيامه على رُؤية شاملة ومتوازنة. إنّ مسايرة الناس في كل ما يتجهون إليه، يُعَدُّ خطأ فادحًا، ولا يليق أبدًا بقادة الفكر والإصلاح أنْ يتحركوا وفق رمزيّة (ما يطلبه المستمعون أو المشاهدون). إنّ المنهج الربانّي الذي أكرمنا الله – تعالى – به قد ملّكنا الدّليل الذي يرشدنا إلى الوضعيّة الصّحيحة والآمنة. وإنّ الذين يجهرون اليوم بتحقيق رغبات الجماهير – دون تمييز- يخونون أمانة الرّيادة العلميّة والاجتماعيّة ويجرّون الجماهير الغافلة إلى حتفها!
في الناس اليوم سعي حثيث للحصول على المكاسب الماديّة، وهذا شيء لا يُسبّب مشكلة في الأصل، لكنه حين يتمّ على حساب الأنشطة الروحيّة والأدبيّة والإنسانيّة، فإنّه يرمز إلى خَلَل في حياة الأمّة. وألمس في كثير من المثفقين اليوم حرصًا منقطعَ النظير على التقدّم العقلي وعلى النجاح في الأعمال الدنيويّة، وهذا شيء جيّد لولا أنّه يصاحب إهمالاً للفلاح والطّيبة والصّفاء والتألّق الخُلُقي.
وفي الناس اليوم اهتمام واسع النطاق بالعاجل والمباشر وإهمال للآجل مما جعل قِصَرَ النظر أحدَ أهمّ الأدْواء التي نُعاني منها. وصرنا عبارة عن مجتمعات لا تعرف ما تريد، ولا تمدّ قرون الاستشعار في جوف المستقبل على نحو ما هو مطلوب، وعلى نحو ما هو موجود لدى الآخرين!
وهناك أمور أخرى من هذا القبيل. وإنّ من واجبنا أنْ نطلق من الأفكار والمفاهيم والأدبيّات وصيحات التحذير ما يساعد الناس على استعادة التوازن والاعتدال في هذه المسائل وغيرها؛ بوصف ذلك خطًّا متّصلاً يجب التزامه والمحافظة عليه في كل الأحوال.
3-إنّ زماننا هذا هو زمان البغْي وتجاوُز الحدود. وهذا مفهوم، فألصقُ شيء بالقوّة هو الطُّغيان. ونحن نعيش اليوم في عصر القوّة.
يقول الله – جل وعلا- : ( كلا إنّ الإنسانَ ليطغى أنْ رآه استغنى) [العلق: 7.6]، ويقول- سبحانه- : ( ولو بسطَ اللهُ الرّزقَ لعباده لبغَوْا في الأرض)[ الشورى:27] .
إنّ الناس بما فطرهم الله عليه من حب البقاء يسعَوْن دائمًا إلى التمدّد، ويميلون إلى التغوّل. وكثيراً ما تُهزم المبادئ الواضحة والراسخة أمام هذه الغريزة؛ وقد قال عليه الصلاة والسلام : " لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحبّ أنْ يكون له ثالث". ومن هنا فإنّ مستلزمات المناعة الفكريّة أنْ ننتج المفاهيم والأفكار والنظم التي تمنع تمدّد ذوي القوة: قوّة المال، وقوّة الجاه، والسلطة، وقوّة العلم، والجسم... إنّنا لا نسيء الظّن بالناس، ولكنّ أمور الأمم- أيضًا- لا تُبنى عل حسن الظنّ، وإنما تُبنى على مُعْطَيات ملموسة ومنظّمة، ويمكن الاحتكام إليها. ونحن في العالم النّامي نُعاني أكثر من غيرنا من القهر والإذلال وغَمْط الحقوق. وذلك لا يعود إلى أنّ التربية السائدة لدى الأمم المتقدمة أفضل من التربية السائدة لدينا، وإنما يعود على نحو جوهري إلى أنّ من تدعوه نفسه إلى البَغْي هناك يواجَه بحواجز وسدود منيعة من النظم والقوانين والأعراف والمؤسّسات التي توقفه عند حده، وتُوقع به العقوبة إذا تجاوز ذلك أو احتال عليه.
إنّ التّنمية الجيدة مشروطة دائماً بسيادة الأمن، والاستقرار، واحترام النظم، ووقوف كل واحد من الناس عند الحدّ الذي يجب أن يقف عنده.
ولن يستطيع أيُّ فكر مهما كان لونه، وعمقه، ورسوخه أنْ يصمد لعاديات الزمان وتقلّبات الأحوال، إذا لم يأخذ هذه الأمور التي أشرت إليها، وما يشبهها بعين الاعتبار.""))
شاكرين لكم اهتمامكم :12:
محمد مفرح الشريف
31-05-2006, 06:50 AM
أولاً.. أعتذر عن التأخر في الترحيب بالأخ الكريم سامي.. ومقامه على الرأس والعين.. سائلاً الله أن يجمعنا وإياه على الخير أبداً..
ثانياً.. كما سعدت جداً بأول حضور للأخ سامي في لقاء الإخوة الشهري بجدة.. فقد سعدت بأول مشاركة له في منتدى الإخوة بالانترنت.. وأرجو أن نسعد به دائماً وأبدأً أخاً عزيزاً وكريماً.. ناصحاً ومشاركاً..
ثالثاً.. أحببت أن أضيف وجهة نظر إلى الموضوع الأول.. الذي أجد أهميته تكمن في محاور عدة بعضها أشار إليه الأخ سامي ضمن حديثه.. وبعضها أرى وجاهته في أن أشير إليه على النحو التالي:
يوجد طرفا نقيض - كما هو واضح للعيان – في المسائل المماثلة التي تتعلق بتنمية الإنسان بطرح ليس مبنياً على التأصيل الشرعي.. أو ربما يحسن أن يقال: بطرح منقول عن الفكر الغربي..
الطرف الأول: يقبل ويبحث ويسأل ويغرق في كل ما يأتي.. و..و..و..
الطرف الثاني: يرفض.. ويحذر.. ويتجنب..و..و..
وهناك فئة ممن أعتقد أن بعضنا قد يدخل فيها شاء أم أبى.. يقرأ بتوجس وحساسية.. يقدم البحث عن المزالق والمآخذ.. ويرى أن يقوم بدور التحذير – العام والخاص- وينقل حساسيته وتوجسه لفئات أخرى من البشر.. قد ينتقلون إرادياً أو لا إرادياً إلى خانة من الخانتين السابقة.. بناء على موقف أحد أفراد هذه الفئة..
ناسبني في طرح الأخ سامي للموضوع.. دقته إلى حد كبير في الإشارة إلى واقع يحتاج إلى توجيه..
وأشعر أنني بحاجة إلى إضافة نقطة على نقاط أشار إليها المقال:
- قد تكون المشكلة هي كثرة الكلام عن موضوع النجاح..
- وقد تكون المشكلة في النجاح الذي يعبرون عنه في خطوات..
- وقد تكون المشكلة في أن أكثر الكتب من كتاب غربيين.. -
- وقد تكون المشكلة (ولكن الملاحظ على أكثر هذه الكتابات والأطروحات أنها تجعل الإنسان الناجح هو الذي يستطيع الحصول على المادة أو على المنصب والمكانة الاجتماعية المرموقة (.
- وقد تكون المشكلة في المقياس الأكبر عندهم (أعلم أنها تتكلم عن إنسان ناجح في جميع أموره أي حتى في حياته العائلية والاجتماعية ولكن المقياس الأكبر عندهم هو المادة والمنصب ..(.
- وقد تكون المشكلة في الذين يتحدثون عندنا (ولذا صار كثير ممن يهتم بهذا تصدر منه أمثال العبارات التالية : كيف يكون لك مكانة في المجتمع ؟ كيف تكون متميزاً ؟ كيف يقبلك الآخرون ؟ كيف يشعر الآخرون بوجودك ) ...
ولكن المشكلة ليست بالضرورة أن حديثهم عندنا بهذه المقدمات والعبارات مخالف فعلاً للمنهاج النبوي؟.. وليست أنهم يرون أو يشيرون إلى أن الصحابة الفقراء غير ناجحين؟
أعتقد إذا كنت أتابع الواقع بشكل جيد.. أن المشكلة لا ترقى إلى أن هناك من يخالف المنهاج النبوي لمجرد هذا الطرح.. وإن كان هناك من يخالفه في كل حياته وبالتالي فهو مخالف في طرحه..
وأعتقد أن هناك نقطة يغفل عنها كل من يطلع أو ينقل عن كتب وطروحات النجاح الغربية..
هذه النقطة هي أنهم يقررون أن أول نقطة في النجاح غالباً: هي أن تحدد ماذا تريد.. ما هدفك.. وهذا يستلزم أن تعرف أين أنت الآن..
فإذا قررت أن يكون الهدف دنيوياً.. فلك ذلك..
وإذا قررت أن يكون الهدف أخروياً.. فلك أيضاً ذلك..
وإذا قررت أن يكون شيئاً من الدنيا يتوصل به إلى الآخرة.. فلك ذلك
وفي الأمثلة التي نقلها الأخ الكريم سامي ما يغني عن المزيد.. ولذا فإني شخصياً يستحيل أن أفهم كلامه على أنه (أرجو ألا يفهم كلامي على أني لا أرى أن يعمل الإنسان في الحصول على المال)..
وأبقى سعيداً جداً بهذه العبارة الضافية الرائعة التي وقف عندها الأخ المشرف العام تركي.. [/COLOR](فكثير من الناس يريد أن ينجح _ بالمفهوم العصري للنجاح _ ويحصل على المال ليخدم الإسلام والمسلمين ، فيبقى طول عمره وهو يعمل في الوسيلة تاركاً الغاية التي يدعي أنه يعمل لها . وكثير يرى أنه لن يكون ناجحاً إلا إذا حصل على المال الوفير (.
[COLOR="Red"]وأبقى ممتناً جداً للتبرير الذي أشار إليه الأخ م. أحمد العنزي (المال و المنصب هما الحياة عند الغرب لذا لا تلمهم عندما ألفوا الكتب التي تحكي كيفية النجاح في الحياة و مقصدهم طبعاً (المنصب و المال).
وأبقى متشوقاً جداً للأمل الذي أملتنا به ياسامي.. [/COLOR[COLOR="DarkGreen"]](وأمراً آخر هو الهدف من كل ما تقدم ، وهو ما هو مفهوم النجاح في ديننا ؟ وكيف يكون الإنسان ناجحاً كما يريده الله تعالى ؟ فما مضى ماهو إلا مقدمة لهذا.
فلعلي أنشط له في يوم آخر ... والسلام)
مع العلم أن هناك العديد من المدربين والمفكرين والدعاة الذين لهم إضافاتهم الجميلة في هذا الأمر.. منهم من نقل عنه الأخ يوسف المعلم جزاه الله خيراً..
سائلاً الله التوفيق والسداد للجميع..
أبو دعاء ومضاء وآلاء..
سامي الصبحي
31-05-2006, 09:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جميع الأخوة على التفاعل ، و أتشرف بمرور الأخ العزيز أبو مضاء ، وفرحت كثيراً بإجلابه بخيله ورجله على الموضوع ، وكأني بسامي يقول : إيش اللي ورطك تكتب بين الكبار ؟ ...
لكن ... حتى لا نتشعب في الموضوع وتوضيح بعض العبارات التي أُتيت فيها من قِبل سوء تعبيري .
أقول : ما مضى كان مجرد مقدمتين لموضوع النجاح كما يريده الله تبارك وتعالى ، وكما نفهمه من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم . ودعوني ألخصهما في نقطتين :
1- النجاح في مفهوم شرعنا ليس مرتبطا بوجود أمر من الأمور الدنيوية أبداً ، وأيضاً ليس مرتبطاً بانتفاء أمر دنيوي لايتنافى مع الشرع . يوضحه أن الجنة فيها من الأغنياء والفقراء والنار كذلك.
ثم إن من أراد النجاح فعليه بالوحي الذي أنزله العزيز الحكيم والذي لم يأتي نتاج تجارب قد تصيب وقد تخطئ وقد تصلح لزمن دون زمن ( كما هو الحال في الكتب التي تكلمت عنها ) ، وواضح جداً تقصيرنا في ذلك شئنا أم أبينا .
2- أن المؤثر في جميع تصرفات الإنسان هو قلبه ، وبالتحديد ماتقرر أنه نافع في قوة الإدراك في القلب ، و إذا أردتم المثال الواضح انظروا ما الذي يجعل كثيراً من الأطفال يتجهون إلى كثير من الشهوات وهم في المرحلة الابتدائية ؟ هل هو ما يشاهدونه في أفلام الكرتون التي تملأ قوة الإدراك عندهم بنفع هذه الأشياء ؟ أو ما يشاهدونه في بيئتهم ممن هو أكبر منهم مثلاً ؟ أو غير ذلك ...
فهاتان المقدمتان تمهيد للموضوع ، ويعلم الله ما أردت بذلك إلا الفائدة والرجوع إلى الوحي ثم التقويم والتسديد من إخواني بارك الله فيهم.
سامي الصبحي
11-09-2006, 11:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً : أعتذر عن طول الانقطاع لظروف الإجازة .
ثانياً : اطلعت في الإجازة على ثلاثة كتب حول هذا الموضوع و هي من أمتع ماقرأت فيه ، جميعها للشيخ اللاحم : (مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة) و (مفتح تدبر السنة) و (الحفظ التربوي).
ثالثاً : إكمالاً للموضوع ... دعونا نتأمل في مسألة كمدخل بعد هذا الانقطاع وفتحاً لباب المشاركة ، ماالذي جعل الصحابة رضوان الله عليهم يبادرون مبادرة منقطعة النظير في امتثال أوامر الله تبارك وتعالى ، و يظهر ذلك جلياً في الفترة المدنية حيث نزلت أغلب الواجبات وحرمت أكثر المحرمات ، و أشهر مثال على ذلك عندما حرمت الخمر كما يعلم جميعكم .
ماهو هذا الدافع العجيب الذي جعل قصصهم أو مجرد ذكر قصصهم يرفع الإيمان ويخزي الشيطان ؟!
أرجو التفاعل من الأخوة.
عبدالله الشهري
11-09-2006, 01:20 PM
لأجل تفعيل الموضوع رغم أنني لست متمكن من الموضوع ولم أقراء الكتب لكن أشارك لإثراء الموضوع
الذي دفع الصحابة لذلك
هو بإختصار القلب الذي إمتلاء إيمانا بالله و ملائكته ورسوله واليوم الأخر
فإيمانهم بالله أدركو وجود من يستحق الإتباع والعبودية والإمتثال والسعي في رضاه فجعلوا له الرقابة التامة إتقاء غضبه وبغية رحمته
وبإيمانهم بالملائكة جعلهم يعون تمام الوعي أن هناك من سيسجل عليهم كل شاردة و واردة وأن هناك من يمتثل الأمر من الخالق بلا تراجع فعلموا أنهم ليسوا لوحدهم
والإيمان بالرسول أنه النبي الحق وأنه لا ينطق عن الهوى فكان الإمتثال برضى وطواعية
وبالإيمان باليوم الأخر علم أن المصير المرجو جنة فاقت عن الوصف وعجز عن رؤويتها النظر فكانت حاثة لخطاهم في التطبيق الفعلي وكما يريده الله منهم عز وجل
والإيمان بالكتاب المنزل من عند الله ثبت الأمر الإاهي بـــ (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منك)
وإيمانهم بالقدر يجعلهم يسلمون حالهم لله فيبذلون السبب ويسلموا أمرهم لله فكان أن يسر الله لهم مالم يكونوا يحتسبون
محمد مفرح الشريف
11-09-2006, 01:25 PM
أعتقد أن معايشتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ورؤيتهم له سبب كبير ورئيس في الإيمان (التصديق) الذي يتبعه إيمان (فعل)..
وذلك أنهم يرون القدوة الكبرى أمامهم ماثلة في كل شيء.. النبي صلى الله عليه وسلم
وفرق بين من شاهد ومن لم يشاهد..
لذا أثنى النبي على الذين يأتون من بعده ويؤمنون به ولم يروه..
معايشتهم للنبي يعني معايشتهم للوحي وأسباب نزوله وقصص بعضهم..
ولنا أن نتخيل حال الصحابي حينما يقول له النبي (أمرني ربي أن أقرأ عليك ..) فيقول: وسماني ربي؟
أو الأثر في قلوب الصحابة حينما يعلمون أن صاحبهم تغسله الملائكة.. والآخر يطأ بعرجته الجنة..
وهناك أسباب أخرى لعل من أهمها: صدق اليقين بما عند الله والدار الآخره - التخفف من الدنيا -
كما أن لي وجهة نظر شخصية فيما يتعلق باختلاف الواقع:
الواقع بالأمس كان بسيطا ليس فيه ما في تعقيدات الحياة اليوم.. لم يكن هناك تعقيدات تقنية ولا مالية ولا سياسية واجتماعية بمثل ما هي عليه اليوم.. وبالتالي فقابلية المرء في ظل حياة بسيطة لأن يتفرغ أكثر للمقاصد العلية أكبر مما يمكن أن يحصل اليوم.. والتوفيق بيد الله
- أتطلع لمعرفة زبدة الكتب التي قرأتها يا أخ سامي -
سامي الصبحي
12-09-2006, 09:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً : أشكر الإخوة على المشاركة أو المرور ...
ثانياً : أيها الأحباب دعونا نتأمل في مسألة قد تفتح آفاقاً لفهم الموضوع ...
وهي كالتالي : نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث يدعو الناس في مكة ثلاثة عشر عاماً (على المشهور) ، ثم مكث في المدينة عشر سنين ، ونعلم أن غالب الأحكام العملية (واجبات أو محرمات) نزل في الفترة الثانية ...
ثم ... لو تأملنا في السور المكية لعرفنا ما هو الموضوع العظيم الذي كان يؤصله النبي عليه الصلاة والسلام في قلوب الصحابة في الفترة المكية ...
فنجد أنها تتكلم عن الجنة والنار وأمور الآخرة ، وعن أمر عظيم جد عظيم هو الذي غفلنا أو أكثرنا عنه وهو الكلام عن أصل الإنسان وأنه من تراب من نطفة من علقة من أشياء مهينة جامدة لم تشأ أن توجد _ و هل يملك الجماد أو العدم مشيئة ؟!_ و إنما أوجدها الله و أعطاها الحياة فكان الإنسان ، فهل بعد أن أعطي الحياة يستطيع أن يمسكها ؟ لا والله ، وتأملوا (فلولا إن كنتم غير مدينين . ترجعونها إن كنتم صادقين) ، من كل هذا نتبين أن الإنسان ضعيف ذليل لايملك شيئاً ، فقير أعظم الفقر إلى الله تبارك وتعالى ...
ومن ناحية أخرى نجدها تتكلم عن عظمة الله تعالى وعن قدرته وملكه وجبروته ، إما ببيان خلقه لعظيم المخلوقات ، أو ببيان أسمائه وصفاته ، أو ببيان شدة أخذه لمن كفر به ...
فوقع في قلوب الصحابة رضوان الله عليهم شدة فقرهم وحاجتهم وعوزهم إلى عظيم قدرة الله تبارك وتعالى ...
فمن له الحق بعد ذلك أن يأمر وينهى ؟ أليس الذي (له الخلق والأمر) ؟ بلى والله .
وأمر آخر ... وهو مع العلم بقدرة الله تعالى وعظمته علموا لطفه وحكمته ، فعلموا أن النفع كل النفع في تطبيق أمر الله ، ولا أعني بالنفع _ وهذا أمر مهم _ فقط ثواب الآخرة ، وإنما النفع في الدنيا قبل الآخرة (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة )، وكما تعلمون أن ذلك يشمل الدارين.
فلهذا نرى المبادرة العجيبة في تطبيق أوامر الله تبارك وتعالى من قبل الصحابة دون سؤال عن كون هذا الأمر واجب أو مستحب ، محرم أو مكروه ، صلاة أو تقصير ثياب أو إعفاء لحية أو بر والدين أو صلة رحم أو سواك ، لأنه يعلم أنه أمر من له الأمر وأن نفعه كل نفعه في تطبيقه علم الحكمة أو لم يعلم .
فوا حسرتاه على حالنا ... والله المستعان
سامي الصبحي
19-09-2006, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و إذا أردنا أن نسقط ما ذكر في المشاركة الأخيرة على ماذكر سابقاً من أن الله تعالى خلق في الإنسان قوة الإدراك ، وقوة الإرادة ، وقوة الفعل ... نقول : ماحصل هنا هو أن قوة الإدراك تصححت أولاً عند الصحابة رضوان الله عليهم فامتلأت بمعرفة الله تبارك وتعالى وعظمته وماعنده من الثواب والعقاب ، ومن ناحية أخرى فقر الإنسان وضعفه وحاجته إلى الله تعالى ... فتحركت قوة الإرادة بمحبة الله تعالى وخوفه والذل له وغيرها من أعمال القلوب ... ثم تحركت جوارحه تبعاً لذلك مطبقة أوامر الله تعالى .
ولو استخدمنا هذا الترتيب في الدعوة إلى الله تعالى وتربية أنفسنا وأبنائنا لرأينا العجب والله ، ولما رأينا بعض المشاكل التربوية من مثل طاعة الأبناء عند حضور الوالدين والعصيان عن غيابهم ، أو مانراه دائماً في رمضان من بكاء كثير من الناس مع جمال صوت الأئمة أعواماً عديدة والأحوال _ من طاعة أو معصية _ كما هي لا تتغير فهل هذا البكاء والخوف هو الذي يريده الله تعالى أم هو الذي يحجب عن المعاصي ؟
ووالله لقد استُخدمت هذه الطريقة في الدعوة مع بعض تجار المخدرات فبعضهم أقلع من جلسة واحدة وبعضهم في مدة وجيزة بفضل الله تعالى ..
و أعني هنا أن لايبدأ دائماً مع أصحاب المعاصي بالحديث عن حرمتها ، لأنهم يعرفون ذلك ، وإنما يبدأ بتطبيق ماكان ينزل من الوحي في الفترة المكية ، فيعظم الله تعالى في قلب هذا العاصي ويذكر بالجنة والنار وبضعفه وحاجته إلى تطبيق أوامر الله ورقابة الله له ، ثم سنرى الأثر واضحاً إذا أراد الله بهذا الرجل خيراً .
وأختم بهذا المثال الذي يوضح كيف يربي النبي صلى الله عليه وسلم الأطفال ويصحح قوة الإدراك عندهم ، فقد بعث عليه الصلاة والسلام أحد الغلمان في حاجة له فتأخر عليه ، فخرج فوجده يلعب مع الغلمان ، فدعاه إليه ثم أخرج مسواكه وقال : لولا أني أخاف الله لأوجعتك ضرباً بهذا.
وللحديث بقية ... ألسنا قد خرجنا عن موضوع النجاح ؟!!!
سامي الصبحي
26-12-2007, 04:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
للرفع ، وليقرأ الموضوع من لم يكن قرأه ليفيدنا بماعنده ، ثم نكمل إن شاء الله تعالى .
سامي الصبحي
30-12-2007, 01:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إكمالاً للموضوع و إن كان طول الغياب قد يؤثر على ترابط الموضوع ، فأعتذر للإخوة مقدماً ، وأرجو قراءته مجدداً .
ذكرت فيما مضى قضية الثلاث قوى في الإنسان وأن القوة المؤثرة والتي يجب تصحيحها أولاً هي قوة المعرفة والإدراك .
أمر آخر أيها الأحبة وهو أن كل إنسان بل كل مخلوق مجبول على طلب ماينفعه ودفع مايضره فكل مخلوق يسعى دائماً وأبداً في جلب ماينفعه و الابتعاد عن مايضره ، ولايتوقف هذا السعي أبداً ...
قال عليه الصلاة والسلام : ( أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن و أصدقها همام والحارث ) ومعنى الجملة الثانية : أن الإنسان قد يسميه أهله شجاع وهو غير شجاع وقد يسمى كريم وهو غير كريم ، و لكن كل من سمي همام فهو كذلك وكل من سمي حارث فهو كذلك ، لأن كل إنسان لا يخلو من هم إما بخير وإما بشر ، وكل إنسان لايخلو من حرث أي عمل وسعي إما في خير و إما في شر .
فما تقرر في إدراكه ومعرفته أنه نافع له ..... أراده ..... ثم عمل في تحصيله .
وما تقرر في إدراكه ومعرفته أنه ضار له ..... أراده ..... ثم سعى في تحصيله .
ينطبق هذا على من ذهب إلى المسجد ليصلي ، وعلى من ذهب إلى البار ليشرب الخمر ، فكلهم يسعى فيما يعتقد أنه نافع له .
و أشبه قوة الإدراك بقاعدة بيانات من جدول واحد العمود الأول فيه جميع الأشياء والأعمال ويقابلها في العامود الثاني : هل هذا العمل نافع أو ضار .
فالوحي أيها الأحباب أتى ليصحح هذا الجدول ، والشيطان وأتباعه يعملون في الإفساد .
الوحي لم يترك أبداً أي منهج أو طريقة لتصحيح قوة الإدراك وبالتالي صلاح الإنسان ، ولمحاربة من يريد إفسادها
ومن ظن غير ذلك فقد تكلف مالا علم له به ﭧ ﭨ ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ المائدة: ٣
قال ابن عباس رضي الله عنه : أخبر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان، فلا يحتاجون إلى زيادة أبدًا، وقد أتمه الله عز ذكره فلا ينقصه أبدًا، وقد رضيه الله فلا يَسْخَطه أبدًا.
فالإنسان أيها الأحباب ركبه الله بطريقة لا يستقيم له حال أبداً إلا بالوحي ، وحاجته إلى توحيد الألوهيه كحاجته إلى توحيد المعرفة والإثبات (أي نوعي التوحيد الآخرين) ، وهذا مهم : فأكثر الناس يستشعر حاجته إلى الربوبيه ولايستشعر حاجته إلى الألوهية ، يستشعر أنه محتاج إلى أن يرزقه الله تعالى ويعينه و يدبر أموره ، ولايستشعر حاجته إلى أن يصلي لله ويذكر الله ويصوم لله ، بل لا حياة تستقيم له إلا بهذا ، لأن الذي خلقه هو أعلم بحاجته منه وهو الذي فرض عليه ذلك لنفع نفسه ولايعود من ذلك نفع إلى الله تعالى جل وتقدس عن ذلك .
وكما وضح له في الوحي كيف يعبد الله تعالى وضح له كيف يتعامل مع الناس قريبهم وبعيدهم مؤمنهم وكافرهم ، ويدخل في ذلك كل أصول التعامل والتأثير في الناس ، تنزيل من حكيم حميد ليس خاضعاً للتجارب ولايشك فيه إلا من لايؤمن به .
فالناجح أيها الأحباب هو من استطاع أن يصحح إدراكه ومعرفته وبالتالي إرادته وعمله سواءً في التعامل مع ربه أو نفسه أو غيره من الناس ، يصحح ذلك بالوحي .
وعوداً على بدء ، أقول كيف يكون ذلك ونحن نبحث عن طرق معاملة الناس والتأثير فيهم من كتب النجاح التي ذكرتها سابقاً ، بدل أن نبحث عن ذلك في الكتاب والسنة ، وقد تجد للأسف من يقرأ الكتب العديدة في هذه المواضيع ، ولم يكلف نفسه عناء البحث عن الأحاديث والآيات التي وردت في ذلك ، بل ماعنده من الأحاديث في ذلك هو مامر عليه عرضاً في تلك الكتب إذا كان المؤلف مسلماً ، وإنما تذكر للتزيين والتبرك ، لا لجعلها أصلاً يعتمد عليه .
و إنما حصل ذلك نتيجة خلل في قاعدة البيانات التي حدثتكم عنها .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
أحمد فاضل
30-12-2007, 02:47 AM
موضوع ممتاز ونقاش مفيد
بوركتم جميعا
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.